إنَّ الأَحداقَ شَكَتْ رَمَداً فلستُ أَراكْ ؟
عبثاً تتَشابَهُ الوُجوهُ وتَخلوها عيناك
والظنونُ تُمطِرُ ذِكراها وتسألُني الأملْ
ألوانُ طيفي باهِتَه يَكسوها ارتباكْ
أنادي أمساً كانَ بالأشواقِ يُغرِقُني
كأمواجٍ جامِحةٍ بالأزرقِ تُلَوِّنُها يَداكْ
أطلَّ الربيعُ بلا زهورٍ تُزينُ البَساتينَ
كحروفٍ سجينة بين قُضبانِ شِفاك
وجاءَ النوم بلا أَحلامٍ كُنتَ تَملؤُها
كفَّت أيدي النُجومُ عَنْ مُقلتاكْ
فأقول والسُّكرُ يتَغشّى أَحداقي
أبصَرَتكَ الروحُ كنورٍ توسَّط الإحلاك