تخطَّ إلى المحتوى

في يوم حزين أتاني إتصال

غير معروف

٣٨ بيت

النسيب

في يومٍ حزينٍ أتاني إتصال..

غَريبٌ ومِنْ غَرابَتهِ أعجَبْ.

وكأن الحياةَ تَصارعتْ لأجلهِ..

فَجَعلَ شُعوري حولهُ أَغرَبْ.

أجبتُ وقلتُ مَنْ مَعي؟

وابتلعتُ صَمتي. فقالَ: مُعجَبْ.

وسادَ السُّكونُ كما قبلَ نَوٍّ..

وكأنَّهُ يختَبرُ عَفافِي المُهَذَّبْ.

صوتُهُ كمآذنِ بغدادَ حينَ تَصدُحْ..

وأنا أُشبِهُ دِمشقَ حينَ تَتعَبْ.

حنينُهُ يُشبِهُ زقِاقَ دِياري..

وَروحي فارِسٌ نَبلهُ مُتعَبْ.

قالَ: سُروري أسَلمُ عَليكي وأَذهبْ.

تلعثَمتُ في عزّ اشتياقي..

كأنّ الروحَ مني تُسلَب.

صوتُهُ دافيءٌ كصيفٍ باغَتهُ الشِتاءُ..

فجأةً تَعرّقَ ثمّ تَذبذَبْ.

بِبُرودٍ أجبتُ :هاتِفي مَليءٌ بالمُعجَبين

ولا ضيرَ أنّكَ بي مُعجَب.

وبابي مليٌ بالزهورِ ورَسائِلُ المُحبينَ

كنهرٍ غزيرٍ أبى أنْ يَنضَبَ.

قال: أشعرُ أنَّ العيونَ أَباحتْ ..

بما نَحنُ خلفَ المَلامحِ نَرغَبْ.

أجبتُ: وما بالُ الياسمين..

تَنظُر إِليهِ بِشَغفٍ وتُسهِبْ.

وعبيري يفوحُ في البَساتين..

والصبرُ على العبيرِ أصعَبْ.

سأَخْلِي سَبيلَ عينيكْ..

سِجني أبديُّ ليس منهُ مَهربْ.

قال: لقاؤكِ عيدٌ.. هاتِ يَديكِ

وهل مِنْ قُبلةِ العيدِ مَهرَبْ؟

انهَزمَ فؤادي ودَقَ طبولَهُ..

كأنّ لديهِ مِني مَطلَبْ.

وتيني الصغيرُ ترنَّحَ ساكِراً..

راقصاً دونَما يَشربُ.

أهذا فيضُ عشقٍ اغتالَني ؟

أكانتْ مُكالمَةً عابِرَه ؟

أم اجتياحُ رجلٍ بِمليونِ مُعجبْ؟