شَكَوْتُكَ لِلصُّبْحِ فَكَمْ لَهُ تُغَرِّدُ
وَتَمْلَأُ الدُّنْيَا غِنَاءً وَلَعِبًا وَتُنْشِدُ
شَكَوْتُكَ لِلَّيْلِ قَمَرًا مُسْرِجًا
تُنِيرُ عُتْمَ أَحْدَاقٍ وَلَهًا تُسْهِدُ
يَا مُقْلَةَ الْقَلْبِ الَّتِي بِكَ تَبْرَأُ
إِنَّ الضُّلُوعَ بَاتَتْ لَكَ مَعْبَدُ
فَمَا بَيْنَ أَذْرُعِي صَلَاةُ نَائِمٍ
تُقِيمُهَا، وَفِي سَهَرِي تَهَجُّدُ
تَغْفُو، وَقَلْبِي حَوْلَكَ قَائِمٌ
فَجَعَلْتُ بِكُلِّ قُبْلَةٍ لَكَ أُورِدُ
فَإِنْ مَا تَجَلَّتْ ثُرَيَّاتُ ثَغْرِكَ
وَتَزَلْزَلَ بِكَ الصُّبْحُ وَالْمَهْدُ
شَكَوْتُ لِلَّذِي زَرَعَكَ فِي وَجْدِي
عِشْقًا قَاتِلًا وَعَيَاءً وَوَجَدُ