تخطَّ إلى المحتوى

رجل من زجاج جاء به القدر

المتقارب

٧ أبيات

النسيب

رَجُلٌ مِنْ زُجَاجٍ جَاءَ بِهِ الْقَدَرُ

أَرَاهُ وَالْأَحْدَاقُ نَوَابِلُهَا حَجَرُ

فَتُسْمِعُنِي السَّمَاءُ رَعْدَهَا

وَزَخَاتُهَا كَالْقِيثَارَةِ بِلَا وَتَرْ

يُشْرِقُ الصُّبْحُ عَلَى نَوَافِذِ عَيْنَيْهِ

وَالشَّمْسُ تُدْرِكُ بِأَنَّهَا فِي خَطَرْ

يَأْتِي طَيْفُهُ كَغُصْنٍ يُلَوِّحُ لِي

فَحَسِبْتُهُ ظِلًّا لِأَغْصَانِ الشَّجَرْ

يُوقِظُنِي نَسِيمٌ أَطَلَّ مِنْ نَحْرِهِ

رَمَى سَلَامَهُ وَمَعَ الرِّيحِ عَبَرْ

وَيَتَعَالَى صَوْتُ نَبْضٍ كَالصَّدَى

كَزَوْرَقٍ صَغِيرٍ ابْتَلَعَهُ الْبَحَرْ

صَوْتٌ وَعَيْنَانِ وَبَعْضُ ابْتِسَامَاتٍ

فَأَرْسُمُ بِهِ طَرِيقًا تَجَلَّاهُ الْقَدَرْ