لَكَمْ تَمَنَّى الْقَلْبُ لَوْ أَنْ تَدْخُلَ مَدَارِكَهُ
فَتَقْرَأُ مَا كَانَ وُدِّي بِالسِّرِّ لِيَحْكِيهِ
فَإِنِّي وَإِنْ ضَمَمْتُ شِرَاعَ قِصَّتِنَا
سَنَبْقَى دَوْمًا كَالصَّحْرَاءِ وَالتِّيهِ
لِقَاءٌ مَا كَانَ لَهُ أَنْ يَرْوِي حِكَايَتَنَا
وَلَا الْأَيَّامُ فِي الذِّكْرَى كَانَتْ سَتُحْيِيهِ
وَكَأَنَّ الْعِشْقَ كَالدُّنْيَا، بَدْءَ يُعَانِدُنَا
وَرِيَاءُ الْكِبْرِيَاءِ سَقَطْنَا فِي دَوَاهِيهِ
فَكَمْ مَرَّةً سَتُشْرِقُ فِي وَضَحِي
فَتَنْجُو أَحْدَاقِي مِنَ الْحُزْنِ وَلَيَالِيهِ
وَكَمْ سَأَسْرِقُ مِنْكَ طَيْفًا يُرَافِقُنِي؟
وَالْوَجْدُ لِلْوَجْدِ سِرًّا يُحَاكِيهِ
وَأَنْتَ كَدِمْعَةٍ فِي مِحْجَرِي سَكَنَتْ
وَتَعْجَزُ الْهُدْبُ عَنْ حَضْنِ مَآقِيهِ
وَلَكَمْ تَمَنَّى الْقَلْبُ لَوْ يُعَانِقُ النَّحْرَ
فَيَسْمُو دَمْعِي جَفَاءً عَنْ كُلِّ مَافِيهِ
كَأَنِّي أَلُوذُ بِبَاقِي مَا تَبَقَّى بِي
فَأَكُونُ كَالزَّهْرِ، نَدَى الْفَجْرِ يُسْقِيهِ