وَبَلَ الْغَيْثُ بِصَيِّبٍ بِيَ مَا أَتْلَى
فِي ذُهُولِ الْغَيْمِ مِنْ رَوْعَةِ صَبِّهِ
انْدَسَّ فِي رُوحِي كَوَمِيضِ السَّنَا
بِالْهَمْسِ يَشْكُو مِنْ صَمِيمِ وَجْدِهِ
تَبَدَّى أَلَمٌ بَيْنَ ثَغْرَيْنَا مَاجِنًا
وَاللَّيْلُ يَطْغَى بِجُمُوحٍ فِي عَتْمِهِ
فَغَزَى الْمُقْلَتَيْنِ يَرْجُو مُحْسِنًا
وَالْجَوْفُ مَكْلُومٌ مِنْ صَدَى صَدِّهِ
فَيَقُولُ وَفِي جَنَبَاتِي أَنِينُ الْأَنَا
فَأَرْجُو مَوْتَ الْوَقْتِ فِي حِجْرِهِ
أَحْيَا نَبْضِي بَعْدَ مَا كَانَ وَاهِنًا
بَعْدَمَا بَرِئَ جُرْحِي مِنْ سَهْمِهِ
وَالشَّوْقُ مَا أَنْ رَآهُ سَلَامًا أَعْلَنَا
كَرَسُولٍ جَاءَ يَمْسَحُ لِي بِكَفِّهِ