أمطرت وتناثرت رذاذاتُ السّحاب
وهلالُ العينينِ احتجبَ خجلاً وغابْ
والوِصالُ عبثاً يُشرِقُ كبَصيصِ أملٍ
كروحٍ رَوتْ ظمَأها بِلا شَرابْ
أمطَرَتْ، والسماءُ تزلزلَ نبضُها
فأغرَقت دُموعُها حنيناً بلَّلَهُ العِتابْ
جِراحٌ تئِنُّ ، وخُدوشٌ ثائِره
وعواصِفُ الشوقِ تَطرُقُ الأبوابْ
ما مِن مُجيبْ..والعصفُ نَديبْ
يُكلِّمُ الجسدَ وفي الجَوفِ خرابْ
أمطرتْ، والرسائِلُ أُغرِقَتْ
والحِبرُ كالحُزنِ تَسرَّبَ بلا جوابْ