طاب الصَّبوحُ فأيقظْ راقدَ السَّمرِ
والفجرُ لاح وغنَّى بلبل السَّحَرِ
وألسُنُ الشكر تتلو الحمدَ معلِنةً
بمدحِ تاج الملوكِ السّادةِ الغُرَر
«عبدِالحميد» الذي قامتْ بدولتِهِ
شعائرُ الدين في بدوٍ وفي حَضَر
فإنه قد حبانا من مكارمه
بخيرِ والٍ جميلِ الوِردْ والصَّدَر
فاللهُ يجزيه عنا كلَّ آونةٍ
نصْرًا وحفظًا له من حادث الغِيَر
يا كعبةَ المجدِ يا ذا الحمدِ يا حرم الْ
لاجِي إليه وأمْنَ الخائف الحَذِر
يا شاملَ الجمع من جودٍ ومن كَرَمٍ
وجامع الشمْلِ بين النصر والظفر
ويا جميلَ المساعي دامَ عزكمُ
روضُ السماح لديكم يانعُ الثمر
للهِ درُّ هُمامٍ بالجميل لقد
سماكُمُ فسموتم كُمََّل البشر
إن الملوك حسامٌ أنت جوهرُه
والسيفُ من غير ماءٍ غيرُ مشتهر
لولا وجودكمُ يا سادتي قسمًا
لكان فجْرُ المعالي غيرَ مُنفجِر
إن جُزتُمُ بمحلِّ المحْلِ صار بكم
خصْبَ المراعي ويجري الماءُ في الحجر
وهذه دولةٌ كالجسمِ أنتَ لها
روحٌ وكالعَيْنِ فيها أنت كالحَوَر
فإن زهَتْ كسماءٍ كنتَ كوْكبَها
وإن زكتْ كرياضٍ كنت كالمطر
لو بعضُ نورِكمُ للشمسِ ما احتجبَتْ
أو للبُدورِ بَدَتْ في أكمل الصُّور
يفنَى الزمان ولا تفنى مآثرُكُم
فلا مَحا اللهُ منكم طيِّبَ الأثر