وأنت مدينتي بيتي، وسادةُ عمريَ المتعبْ
وبحري،
كلُّ أيامي على أمواجهِ مركبْ
زماني الفاجع القلّبْ
هنيهاتي التي بذهابِها أذهبْ
وأنتِ الأرضُ ليّنةً،
وأنتِ الأرضُ قاسيةً،
وأنتِ سرابُها الخُلّبْ
عليكِ أقيمُ أيامي
وأفرشها بلونِ الراحةِ المذْهَبْ
كرومُكِ في تفتّحها تدمّرني
وسوفَ أظلُّ أهواها خريفيّه
إذا ما مرّ تشرينٌ وروّعها
وغادرها بلا ورقٍ ولا عنبِ
كما أهوى مواسمك الربيعيّه
وفي الستين، سوف أظلّ مركبةً إلهيّه
وخابيةً من الذكرى
يموتُ الدهرُ وهي على
رفوفِ الحلم منسيّه
تمادى الدهرُ فاعتصمتْ فظلتْ غيرَ مسبيّه
وأنتِ مدينتي، بيتي
أطيرُ إليكِ، أحلم كلَّ ثانيةٍ بأنكِ لي،
وأنك لي ولا أتعبْ
أحمُّم إذا مشيتُ، أراكِ في كلّ الوجوهِ
وفي العيونِ أميرتي، أمشي،
وفي الأعشابِ، في الأحجارِ
في الكلماتِ يا امرأتي
متى أمشي ، أنام، إذا غفوتُ، حلمتُ،
أشباحي، وما لي غيرها مهربْ
وأنتِ مدينتي الزلزالُ يسحقني
كرومك حين أعصرها تدمّرني
وحين يصدّني الناطورُ تلجئني
كرومك آخر الكلمات في لغتي
وآخر قطرةٍ أشربْ