تخطَّ إلى المحتوى

وطني يا مجد العز والرخاء

الطويل

٢٤ بيت

الحماسة

وَطَنِي يَا مَجْدَ العِزِّ وَالرَّخَاءِ

وَيَا مَهْبِطَ الإِيمَانِ، مَهْوَى الضِّيَاءِ

بِكَ النَّفْسُ تَسْتَعْلِي، وَفِيكَ فَخَارُهَا

وَعَنْكَ تُهَدِّي الرُّوحَ نَبْرَةَ إِبَاءِ

وَمِنْكَ تَهِيمُ الرُّوحُ نَشْوَى كَأَنَّهَا

سَرَتْ فَوْقَ بَرْقٍ أَلْمَعِيٍّ فِي سَنَاءِ

وَقَدْ طَابَ لِي ذِكْرُ الدِّيَارِ، فَخُلْتُهَا

هَدِيرَ مُهَاةٍ فِي الرَّوَاحِ بِكِبْرِيَاءِ

بِلادٌ إِذَا مَا هَبَّتِ الرِّيحُ نَسْمَةً

تَفَجَّرَ مِنْهَا المِسْكُ فِي نَفْسِ الهَوَاءِ

بِهَا المَجْدُ يَرْتَادُ السَّمَا مُتَرَعًا

كَأَنَّ جِبَالَ السَّرْوِ مِنْهُ فِي امْتِلَاءِ

وَمَا بَرِحَ السَّيْفُ العَرِيبُ بِحَدِّهِ

يُهَدِّدُ آفَاقَ العِدَاءِ بِسَنَاءِ

وَقَدْ شَادَتِ الأَيْدِي دِيَانَتَهَا فَغَدَا

نُورُ الهُدَى صُبْحًا يُغَشِّي كُلَّ دَاءِ

وَمِنْ صَرْحِ أَمْجَادِ الزَّمَانِ تَرَفَّعَتْ

رَايَاتُهَا تَسْمُو عَلَى كَبِدِ السَّمَاءِ

تُفَاخِرُ نَجْدٌ أَنَّهَا دَارُ مَنْعَةٍ

وَأَنَّ رُبَاهَا مِنْ عِزِهَا فِي ابْتِهَاءِ

فَيَا مُوطِنًا حَشَدَ الزَّمَانُ لِأَهْلِهِ

بُهَاءَ رِجَالٍ فِي الوَغَى وَالبَأْسَاءِ

وَيَا مَنْبَعَ البَسْلِ الشَّدِيدِ إِذَا دَعَا

نِدَاءُ الوَغَى هَبُّوا لَهُ فِي اصْطِلَاءِ

نَمَا فِيكَ جِيلٌ لَوْ نَطَقْتَ بِفَضْلِهِ

لَهَامَتْ بِهِ الدُّنْيَا وَغَاضَ اسْتِحْيَاءِ

يُطِيفُ بِكَ التَّارِيخُ فَخْرًا كَأَنَّهُ

يُنَشِّدُ أَصْدَاءَ القُدَمَاءِ فِي السَّنَاءِ

وَظِلٌّ مِنَ الإِيمَانِ يُغْشِي رُبُوعَكُمْ

فَيُطَيِّبُ رُوحَ السَّائِرِينَ عَلَى الهُدَاءِ

فَمَا تَاهَ فِيكَ الطَّالِبُونَ لِرِفْدِكُمْ

وَمَا خَابَ ذُو رَجْوًى بِنَدَاكَ فِي السَّمَاءِ

وَمَا زَالَ فِيكَ الحُبُّ يُرْسِي دِعَامَهُ

وَفِي رُوحِ قَلْبِي مَقْعَدٌ بِكِبْرِيَاءِ

فَيَا وَطَنًا يَمْتَدُّ فِي القَلْبِ وَجْدُهُ

تَقِيسُ بِهِ الآمَالُ قَدْرًا وَارْتِقَاء

عَلَيْكَ سَلَامُ اللهِ مَا نُسِجَ الدُّجَى

وَمَا خَطَّ فِي لَيْلِ الفَلَاةِ سَنَاء

وَمَا هَبَّتِ الأَرْوَاحُ تَهْتِفُ شَوْقَهَا

وَمَا زَانَتِ الأَيَّامُ عِزًّا فِي رَخَاءِ

عَلَى أَرْضِكَ الخَضْرَاءِ دَارُ كَرَامَةٍ

وَفَوْقَ ثَرَاكَ السَّيْفُ يَغْشَى بِالبَلاءِ

وَهَبْنِي لِأَرْضِي أَنْ أَمُوتَ بِتُرْبِهَا

فَلا مَوْتَ يَثْنِينِي وَلا عُمْرَ يَبْلَاءِ

فَإِنْ سَأَلُوا عَنْ مَوْطِنِ العِزِّ قُلْتُهُ

هُنَالِكَ حَيْثُ الشَّمْسُ تَرْفَعُ اللِّوَاء

هُنَالِكَ مَجْدُ الأُمَّةِ الغَرَّاءِ قَدْ

عَلا، فَاسْتَقَرَّ أَعِزَّةً فِي السَّمَاءِ