تخطَّ إلى المحتوى

كنت أحسبك السند الذي أحتمي

الوافر

٨ أبيات

الهجاء

كنتُ أحسبُكَ السِّندَ الذي أحتَمي

فإذا أنتَ أوهى من خيوطِ دخانِ

عرفتُكَ لمّا ضاق دربي وضرّني

صروفُ الليالي واستدار زماني

فصالحتُ وهمًا كان يسقيكَ وُدَّهُ

وكشفتُ قناعَ الغدر عن وجهِ جانِي

فلا ودَّ يبقى بعد خُلفكَ صادقًا

ولا خِلَّ يُرجى عند وقعِ طِعانِ

إذا جاورتني الشدّة اليوم وحدها

فأنتَ الذي ولّى بغير أمانِ

فلا تعتذرْ، فالعذرُ يُعرَفُ وقتَهُ

ولكنَّهُ لا يُحيي الماضي الفاني

صديقُ الرخاءِ كالسرابِ وإنَّما

صديقُ الشدائدِ مِلحُ كلِّ مكانِ

فإن عُدتَ يومًا تبتغي أثرَ الوفا

فقلْ للقِفارِ الصُّمِّ: متى أوانِي؟