تخطَّ إلى المحتوى

تزينه اللباقة في الرخاء

الوافر

١٢ بيت

العتاب

تُزَيِّنُهُ اللَّبَاقَةُ فِي الرَّخَاءِ

وَيَسْتَعْذِبُ الثَّنَاءَ بِلا عَنَاءِ

فَإِذْ نَزَلَ البَلاءُ بِقَلْبِ صَاحٍ

تَبَدَّلَ وَجْهُهُ وَرَمَى اللِّوَاءَ

تَوَلَّى كَالسَّرَابِ إِذَا دَعَتْنِي

حُطَامَاتُ الزَّمَانِ بِلا وَفَاءَ

كَأَنِّي مَا عَرَفْتُ لَهُ وُدَادًا

وَكَأَنَّ الوُدَّ أَسْطُرُهُ هَبَاءَ

يُوَاسِينِي إذا ضَحِكَتْ لَيَالِي

وَيَنْسَانِي إذَا بَكَتِ السَّمَاءَ

فَلَا تَغْتَرَّ بِالصُّحْبَةِ إِنْ رَأَيْتَ

زُخُوفَ الوُدِّ وَالنَّبْضَ ادِّعَاءَ

فَخَيْرُ النَّاسِ مَنْ وَافَى بِعَهْدٍ

إِذَا الرَّخَاءُ وَلَّى وَاسْتَوَى العَنَاءَ

وَمَا الخِلُّ الوَفِيُّ سِوَى ثُبُوتٍ

إِذَا مَالتْ جِبَالُ الدَّهْرِ مَيْلاءَ

هُوَ المِيزَانُ إِنِ اخْتَلَّتْ مَوَازِينُ

وَهُوَ النُّورُ إِنْ لَفَّ الدُّجَى عَمَاءَ

تُعَرِّي الشِّدَّةُ الأَقْنِعَةَ حَقًّا

وَتَكْشِفُ مِنْ قُلُوبٍ مَا اسْتَتَرَّ خَفَاءَ

فَلا تَأْمَنْ خَلِيطًا لَانَ قَوْلًا

إِذَا لَمْ يَثْبُتِ الفِعْلُ ارْتَدَى جَفَاءَ

فَمَا يُعْرَفُ الرِّجَالُ بِكَثْرِ وَعْدٍ

وَلَكِنْ يَعْرِفُونَ عِنْدَ الشِّدَاءِ