تخطَّ إلى المحتوى

قد صرت فيك متيما مجذوبا

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

قد صرْتُ فيكِ متيَّمًا مجذوبا

أمشي لأشهدَ سحرَك المحبوبا

أرتاد شاطئَك الجميلَ ممتِّعًا

نفسي بأنسامٍ تزفُّ طيوبا!

والموج يلثم شاطئًا متشوّقًا

أتراه وافَى راغبًا مرغوبا؟

ويرى العذولَ فينثني متراجعًا

غلب الحياءُ عليه بانَ هروبا

والبحر يحضنُ من سفين تجارةٍ

ربطَ المصالحَ واستمال شُعوبا

كم فيه من رزقٍ وفيرٍ نافعٍ

شدّ الجميعَ شبيبةً ومشيبا!

يمضُون في أملٍ وبحرٍ هائلٍ

يخشَون موجًا عاليًا مرهوبا

خضعوا لأعباء الحياة وأمعنوا

في الكدِّ بذلاً خالصًا ودؤوبا

والبحرُ أستاذٌ لبعض هُواتِنا

وجدوا الحياة بشاطئَيْه ضُروبا

آنًا يوافينا بيومٍ باسمٍ

ويرَون آنًا عبسةً وقطوبا

وتجيئُنا الدنيا كأجمل غادةٍ

وافَتْ لتلقى الخاطبَ المخطوبا

وتجيئُنا شمطاءَ آنًا عابسًا

لتضمَّ منا كارهًا مكروبا

«إسكندريّةُ» يا وعاءَ تراثنا

لثمَتْ «أثينا» شعرَكِ المخضوبا

أهدتكِ نُصبَ اسكندرٍ لتزيِّني

صدرًا به وتتابعي الترغيبا

بطلُ الحروب أتى إليك مسالمًا

أنساه حسنُك طغيةً وحروبا

«سيزين» ميدانًا لديك كأنما

يدعو إلى السلم الجميل شعوبا

آثارُكِ العظمى تشدُ نواظري

وتُثير فكرًا عاقلاً مخلوبا

أرأيت قومًا حنَّطوا موتاهمُ

حفظوا الملامح أتقنوا التجريبا

شادوا قصورًا في المياه متينةً

ملأوا السفائن جيئةً وذهوبا

صنعوا تماثيلاً تخلِّد ذكرَهم

عطِرًا وما عرفوا ضنًى ولغوبا