تخطَّ إلى المحتوى

ما زلت في كعبة الأضواء مبهورا

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

ما زلتُ في كعبةِ الأضواءِ مبهورا

أشاهد الشعب حرَّ الفكر مسرورا

ودارُ ندوتِنا تشدو بلابلُها

تهدي عيونَ الورى من فكرها نورا

فطوَّفتْ روحيَ الظمأى على عجلٍ

بمنزلٍ كان بالمختار معمورا

وصحبُه اتَّخذوا من شخصه مثلاً

ليدرسوا أمرَهم في قمة الشورى

والقائدُ الفذُّ هزَّتنا بساطتُه

فليس في برجِه العاجيِّ مقصورا

وإنما همُّه إصلاحُ أمّتِه

وهدْيُ مَنْ عاش بالأصنام مغرورا

يعيش بينهمُ يرعى شؤونهمُ

محرِّرًا من إسار الشرك منصورا

كانوا قبائلَ غرقَى في مشاكلها

فصار كلٌّ بأمر الله مأمورا

وبعد ضعفهمُ بالفرقة ائتلفوا

وصار «كسرى» حزينَ القلب مذعورا

صاروا جنودًا رأوْا في الله غايتَهم

فعاد خصمُهمُ فلاً ومدحورا

لم يعبدوا هذه الدنيا وزخرفَها

ولا رأوا غايةً دُورًا ولا حُورا

عاشوا سواسيةً في ظل شِرعتهم

وإخوةً صيّروا المكسورَ مجبورا

فحاكمُ الناس راعيهم كوالدهم

لا يترك الحقَّ مهدورًا ومقبورا

يُعْلي المساجدَ باسم الله يعمرُها

لصالح الشعب يُحيي العلمَ منشورا

وسائرُ الشعب مرتاحٌ إلى غده

يمضي مُجِدّاً إلى الأعمال طابورا

بالحقِّ يصدعُ لا يخشى مساءلةً

لا يرهبُ السّجنَ إلا ناطقٌ زورا

ومن يشيِّدْ على الأخلاق نهضتَه

فلن يُهادِنَ عربيدًا وماخورا