أدر المعنبر فالمنوَّر أسفرا
ونداه قلَّد كل غصنٍ جوهرا
والعندليب مغرّدٌ والوُرْق مُن
شئةٌ لحونًا صيَّرَتْه منبرا
كادت تشقُّ الجيب من فرحٍ وقد
نشرت ذُكاءُ رداء تبرٍ أسفرا
وسرى النسيم بعَرف مسكٍ أذفرٍ
وجبا إلينا من شذاه العنبرا
قم تغتنم نفحات عمرٍ أينعت
واقطفْ لطائف أنسه إذ أثمرا
فالعمر طيفٌ والسرور غنيمةٌ
والدهر فيه عجائبٌ لن تحصرا
لاتأمنِ الدهر الخؤون وكن به
حذرًا نبيه الجفن من سِنَةِ الكرى
وإذا رماك بسهم كَربٍ صائبٍ
وعرَتْكَ حادثة أرت ما أضجرا
فاقصدْ مجيد الأصل أَعظَمَ مالكٍ
مولىً علا له في الورى رعبٌ سرى
سلطاننا مولاَي يوسف من غدا
غيثاهما بدرًا سرى عضبًا فرا
ملكٌ تلفَّع بالمجادة والتقى
والحلم والصفح الجميل كما ترى
ملك قد انتعل الثريا وامتطى
متن السماك وحاش أن يتكبّرا
ملكٌ تكوَّنَ من هدىً ويمينه
لمن انتمى أمنٌ وحتفُ من امترا
دانت له الأقيال في أكنافها
رِعبًا وولت عن لقاه القهقرى
بحرٌ تدفَّق من علومٍ قاذفٍ
حكمًا بها هُديَ الجهول وأبصرا
من لا تقاربه الغيوث إذا همى
من لا تقابله الليوث إذا اجترا
ما هُوَّ إلا دوحةٌ علويةٌ
طابت وحاكى الفرع منها العنصرا
وله المكارم أنشدت في سُوقها
وإذا تُباع كريمةٌ أو تُشترى
يا أيها المولى الأمير المرتضى
يا من مراتبه علت فوق الذرا
الجود خيَّم في جنابك راخيًا
أطنابه ولديك أصبح مظهرا
لله درك من همامٍ همُّه
نشر الهدى فأُنيل حظًا أوفرا