تخطَّ إلى المحتوى

وافت تؤدي الهنا إليك بالظفر

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

وافت تؤدي الهنا إليك بالظفرِ

بشائر الفتح بين سائر البشرِ

تتابعت مثل وحيٍ آيةٌ بهرت

أُولي النهى قد بدت في أحسن الصور

وأقبلت وغواني السعد باسمةٌ

وللسرور الجلي عَلَتْ على السُّرر

تسقي كؤوس رحيقٍ شمسها بزغت

حبابها جوهرٌ يطفو على درر

كأنها عند بدء الخلق قد عُصرت

لذاك شاربها يصفو من الكدر

وحين قامت على ساقٍ مسرَّتها

صارت تُردّد ألحانًا من الزُّبُر

كأنه قام داودٌ يرتلها

يا حُسْنَ منطقها المنمَّق العطر

واستأذنت أدبًا تبدي مدائح من

قد فاق في صغرٍ من كان ذا كبر

من قدره بالتقى التي الإله بها

وصَّى ارتقى وهْو من كل العيوب بري

سلطاننا المرتضى مولاي يوسف من

طابت سريرته بأحسن السير

له مناقبُ شتى كلها غررٌ

في جبهة الدهر لا تُسام بالغرر

قد كاد يغرب من بالشمس شبَّهه

لو كانت الشمس لا تضرّ بالبصر

لكنْ تحاكيه حيث إن ناظره

من هيبةٍ فيه لم يقدر على النظر

يطأطئ الرأس كل من يمرّ به

من أجل إجلاله المنوط بالفخر

فكم بأنواره ضاءت لنا ظُلَمٌ

وكم به ظلمًا ضاقت من الغِيَر

أخلاقه كاد أن يحكي لطافتَها

طيبُ النسيم إذا ما هبّ في السحر