لَقَد سَرَى طَيفُ مَن أَهوَى فَأَرَّقَنِي
وَبَاتَ يُطرِبُ مِنْ هَمْسَاتِهِ أُذُنِي
أَخَالُهُ فِي مَنَامِي كُنْتُ أَحْضُنُهُ
وَمِن لَهِيْبِ الجَوَى فَالشَّوقُ يَحْرِقُنِي
فَقُمْتُ وَاللَّيْلُ مُسْوَدٌّ حَنَادِسُهُ
وَقَد أَصَابَ بِسَهْمِ العِشْقِ يُؤْلِمُنِي
هَل لِي بِكَأسِ رُضَابٍ مِن ثَنَايَاهَا
كَالرَّاحِ تُسْكِرُنِي وَالطَّرفُ يُحيِينِي
وَحِينَ طَلَّ صَبَاحِي كَالسَّرابِ مَضَتْ
وَضَاعَ حُلْمِي وَقَد أَدْمَتْ شَرَايِينِي
إِنِّي لَعَمْرُكِ قَد أَودَعْتُ آمَالِي
يَومَاً سَيُزْهِرُ فِيهِ الوَردُ يُدْنِينِي