لِطَابَةَ نَمْضِي فَجِدُّوا المَسِيرَ
فَقَلبِي مِنَ العِشْقِ صَارَ أَسِير
فَعِندَ الرَّسُولِ تَطِيبُ حَيَاتِي
لَعَلِّي أَرَى قَبرَ طَهَ البَشِير
فَأَنْثُرُ دَمْعِي بِشَوقِي وَبُعْدِي
وَرُوحِي تُنَادِي بِكُمْ أَسْتَجِير
وَأَروِي أَحَادِيثَ مَا قَد جَرَى
مِنَ الوَجْدِ يُشْعِلُ نَارَ السَّعِير
أُمَتِّعُ عَينِي بِنُورِ الجَمَالِ
وَأَنفَحُ رُوحِي وَيَصْفُو الضَّمِير
أُمَرِّغُ خَدِّي بِمِسْكِ التُّرَابِ
فَفِيهِ الشِّفَاءُ لِدَائِي العَسِير
وَأَنظُرُ نُورَ النَّبِيِّ تَبَدَّى
عَلَى أَوجُهِ الزَّائِرِينَ مُنِير
أَهِيمُ بِرُؤيَةِ أَنْوَارِهِ
أُنَادِيهِ أَسْعِفْ فَأَنتَ النَّذِير
وَأَسْتَمْنِحُ الفَضْلَ وَالجُودَ مِنهُ
عَسَاهُ لِذُلِّي بِعَطْفٍ يُشِير
وَيَشْمَلُنِي بِالرِّعَايَةِ دَومَاً
وَيُنجِدُنِي إِنَّ حَالِي خَطِير
وَيُكْرِمُنِي فَهْوَ أَهْلٌ لِذَاكَ
عَلَى طُولِ دَهْرِي فَطَهَ النَّصِير
فَهَذَا مُرَادِي أَفُوزُ بِوَصْلِه
وَإِنْ نِلتُ ذَاكَ أَنَامُ قَرِير
عَلَيكَ صَلَاةٌ تَفُوحُ عَبِيرَاً
فَقَلبِي مِنَ الشَّوقِ كَادَ يَطِير