تخطَّ إلى المحتوى

بطه آمنة حملت

الهزج

٦٨ بيت

المديح

بِطَهَ آمِنَةْ حَمَلَتْ

وَبِالأَنْوَارِ قَدْ كُسِيَت

بِأَوَّلِ جُمْعَةٍ شَرُفَت

وَفِي رَجَبٍ عَلَتْ وَزَهَت

حَمَلْتِ بِسَيِّدِ النَّاسِ

فَزِنْتِ بَعْدَ إِيْنَاسِ

وَعِنْدَ الوَضْعِ قَد جَاءَ

أُعِيْذُكَ شَرَّ مَن سَاءَ

مَنَامَاً إِذ أَتَى يَحْكِي

وَبِالأَسْحَارِ لَمْ تَشْكِي

رَأَيْتِ الطَّيْرَ عَاكِفَةً

عَلَيْكِ كُنْتِ وَاقِفَةً

كَرَامَةْ لِلَّذِي حُمِلَ

هُوَ المُخْتَارُ قَدْ كَمُلَا

وَرَفْعُ المَاءِ فِي البِئْرِ

فَيَصْعَدُ نَحْوَهَا يَجْرِي

وَتَسْبِيْحُ المَلَائِكِ قَدْ

أَنَارَ سَمْعَهَا وَالقَد

مَنَامَاً قَدْ رَأَتْ شَجَرَة

نُجُومٌ حَولَهَا زَهِرَة

وَإِحْدَاهَا تُنِيْرُ الكُل

أَتَتْ حِجْرِي كَنَجْمٍ طَل

وَهَاتِفُ قَدْ دَنَا سَمِعَت

يُبَشِّرُهَا بِمَا حَمَلَتْ

حَمَلْتِ بِسَيِّدِ الرُّسْلِ

وَعَنْ حُسْنٍ لَهُ فَسَلِ

أَبُوهُ قَدْ مَضَى مَاتَ

بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَاتَ

وَيَسْطَعُ نُورُ هَادِيْنَا

عَلَى وَجَنَاتِهَا حِينَا

بِأَولِ شَهْرِهَا جَاءَ

فَآدَمُ مَنْ أَتَى ضَاءَ

يَطِيبُ رِيحُهُ فَاحَ

أتَى بِالبِشْرِ وَالرَّاحَا

وَبَشَّرَهَا بِفَخْرِ مُضَر

وَخَيْرِ مَن نَهَى وَأَمَر

وَيَنْشَقُّ لَهُ القَمَرُ

وَيَخْدُمُهُ هُنَا الشَّجَرُ

أَتَاهَا شِيثُ فِي الثَّانِي

جَلِيْلُ القَدْرِ نُورَانِي

سَلَامُ اللَّهِ قَد سَلَّم

عَلَى الصَّفْوَةِ وَالأَكْرَم

وَبَشَّرَهَا بِخَيرِ وَلَدْ

فَطَهَ سَيِّدٌ وَسَنَد

خَلِيْلُ اللَّهِ أَعْلَاكِ

فَحَملُكِ تَمَّ بُشرَاكِ

يُكَلِّمُهُ هُنَا الضَبُّ

كَذَا الأَحْجَارُ يَا صَبُّ

فَلَمَّا كَانَ ثَالِثُهَا

أَتَى إِدْرِيسُ يُؤْنِسُهَا

سَلَامُ اللَّهِ يَا أَكْمَل

سَلَامُ اللَّهِ مُزَّمِّل

وَبَشَّرَ آمِنَةْ رَبِحَت

رَئِيسَاً إِنَّهَا حَمَلَت

رَئِيسَ الأَنْبِيَا قَالَ

وَنِلْتِي الخَيْرَ إِقْبَالَا

وَبِالتَّقْدِيسِ وَالذِّكْرِ

لِمَولَانَا وَبِالشُّكْرِ

وَفِي الرَّابِعِ قَدْ جَاءَ

مَلِيْحٌ أَسْمَرٌ ضَاءَ

أَتَاهَا نُوحُ كَالشَّمْسِ

وَبِالإِحْسَانِ وَالأُنْسِ

حَمَلْتِ بِصَاحِبِ النَّصْرِ

يَفُوحُ ذَكَاهُ فِي نَشْرِي

وَهُودٌ جَاءَ فِي الخَامِس

جَمِيْلٌ لَيْسَ بِالعَابِس

وَبَشَّرَهَا بِمَن حَمَلَت

بِهَادِيْنَا لَقَدْ فَرِحَت

وَمَسْعُودٌ وَمَحْمُودٌ

لَهُ اللِّوَاءُ مَعْقُودٌ

وَفِي السَّادِسْ أَتَاهَا مَن

لَهُ الإِفْضَالُ وَالمِنَن

أَتَى ذُو رِفْعَةٍ عَالِي

هُوَ ابْرَاهِيمُ وَالغَالِي

وَبَشَّرَهَا وَقَالَ لَهَا

لَكِ البُشْرَى وَهَنَّأَهَا

وَفِي السَّابِعِ جَاءَ لَهَا

عَظِيْمُ الحُسْنِ وَالجَاهَا

هُوَ الذَّبِيْحُ قَدْ جَاءَ

وَبَشَّرَهَا بِمَن ضَاءَ

فَإِسمَاعِيلُ قَد بَشَّر

لِآمِنَةٍ وَقَد نَوَّر

وَمُوسَى جَاءَ فِي الثَّامِن

فَحَمْلُكِ تَمَّ إِكْرَامَاً

يُكَلِّمُ رَبَّهُ الرَّحْمَن

وَيَهدِي الخَلقَ لِلإِيمَان

وَعِيسَى جَاءَ كَلَّمَهَا

بِتَاسِعِهَا وَبَشَّرَهَا

هُوَ العَطُوفُ وَالأَرْحَم

هَنِيئَاً حَملُكِ الأَكرَم

بِهَذَا الشَّهْرِ قَد تَمَّ

وَنُورٌ مِنهُ قَد عَمّا

وَلَمَّا تَمَّتِ المَوعِد

رَبِيعٌ جَادَ بِالأَسْعَد

رَأَتْ أَعلَامَ قَد نُشِرِت

بِشَرقِ الأَرضِ قَد نُصِبَت

وَإِحدَاهَا بِمَغرِبِهَا

عَلَا فِي البَيتِ ثَالِثُهَا

أَحَسَّتْ بِالَّذِي يَنزِل

بِرُكنِ البَيتِ وَالمَنزِل

رَأَت أَربَعَ أَقمَارِ

نَسَاءً كُنَّ بِالدَّارِ

وَهُنَّ مَريَمٌ سَارَة

وَآسِيَةٌ أَتَوا شَارَة

وَهَاجَرُ قَد عَلَت تَشدُو

وَتَمدَحُ حُسنَهُ البَدرُ

رَأَيتُ الشُّهبَ قَد طَارَت

بَشَائِرُنَا لَقَد سَارَت

فَأَسقَاهَا المَلَائِكُ مَا

يُزِيلُ العُسرَ زَالَ ظَمَا

أَتَاهَا طَائِراً أَبيَض

أَمَرَّ جَنَاحَهُ أَعرَض

وَقَالَ سَيِّدِي الهَادِي

وَجِبرِيلٌ بِهِ غَادِي

نُزُولُكَ حَانَ يَا أَحمَد

فَخَدُّكَ زَاهِرٌ أَمجَد

تَقُولُ آمِنَةْ عَمَّت

بِهِ الأَنوَارُ وَاكْتَمَلَت

أَضَاءَ الشَّرقَ وَالغَربَ

رُبَى الكَونِ لَهُ طَرَبَا

ثَلَاثُ مَلَائِكٍ جَاءُوا

بِطِسْتٍ مِن ذَهَبْ ضَاءُوا

بِمَاءِ رَحِيقَ قَد غُسِّل

فَطَهَ سَيِّدِي الأَكمَل

رَأَتهُ رَافِعَ الرَّأسِ

فَزَانَت فِيهِ بِالأُنسِ

بِثَوبٍ أَبيَضٍ قَد لُف

مِنَ الجَنَّاتِ قَد أُتحِف

بِهِ فَرَحَاً لَقَد جُمِعُوا

وَمَدحَاً فِيهِ قَد سَمِعُوا

فَرِضوَانٌ لَهُ قَد زَق

فَهَادِينَا حَبِيبُ الحَق

وَنَادَى هَاتِفٌ بِالحَق

طُوفُوا الغَربَ وَالمَشْرِق

فَطَافُوا فِيهِ قَد فَرِحُوا

لَهُ الأَشوَاقُ تَزدَحِمُوا