لَقَد جَادَ دَهرِي بِكُلِّ سُرُور
بِذِكْرَى وِلَادَةِ طَهَ الشَّكُور
وَأَقبَلَ بِالبِشرِ فِيهِ سُعُودِي
وَأَرجُو بِهِ الوَصْلَ مَرَّ الدُّهُور
وَتَاهَ الزَّمَانُ بِثَغْرٍ بَسِيمٍ
وَحَلَّ الهَنَاءُ بِكُلِّ العُصُور
وَشَمسُ الرَّبِيعَ أَضَاءَتْ قُلُوبَاً
وَعِطْرَاً سَبَا قلبَ صَبٍّ صَبُور
فَمَولِدُ طَهَ البَشِيرِ أَتَانَا
بِنُورٍ مُبِينٍ وَزادَ الحُبُور
صَلَاةٌ سَلَامٌ عَلَى أَحْمَدَا
صَلَاةً وَتُشْرَحُ مِنهَا الصُّدُور
فَجَادَ الرَّبِيعُ بِخَيرِ شَفِيعٍ
وَيَعلُو بِنُورٍ يَفَوقُ البُدُور
فُكُلُّ رَبِيعٍ لَنَا مَوعِدٌ
فَنَصْدَحُ بِالمَدْحِ تَزهُو العُطُور
فَيَا رَبُّ وَاجعَل لَنَا مَوعِدَاً
بِمَسْرَى النَّبِيِّ لِلاقْصَى نَزُور
نُصَلِّي عَلَيهِ وَنُهْدِي السَّلَامَ
وَنَرجُوا لِقَاهُ بِيَومِ النُّشُور