زُرْنَا بِطَيبَةَ أَحْمَدٍ بَحْرَ العَطَا
فَاغْفِرْ ذُنُوبِي رَبَّنَا وَامْحُ الخَطَا
طُبِعَتْ مَحَبَّتُهُ بِقَلبِيَ فَاكْتَوَى
وَالنَّومُ جَافَانِي وَسَقمِيَ أَفرَطَا
طُوبَى لِمَن بِالرَّوضِ يَمكُثُ عَاكِفَاً
مُتَهَجِّدَاً مُتَنَسِّكَاً مُتَقَمِّطَا
عَرَبٌ بِذِكْرَاهُم أَهِيمُ بِلَوعَتِي
وَمَنَازِلِي بَعُدَت وَبِينٌ قَدْ شَطَا
وَالرُّوحُ شَاطَرَتِ الهَوَى فِي مُهجَتِي
عَزَفَتْ بِأَشْعَارِي بِحَدٍّ مُفْرِطَا
طُوبَى لِمَن صَاغَ المَدِيحَ قَلَائِدَاً
مِن بَحْرِكَ الفَيَّاضِ شِعْرَاً ضُبِّطَا
يَا سَيِّدَ الكَونَينِ أَنتَ وَسِيلَتِي
مَا دَامَ مَدحُكَ غَايَتِي لَن أُحْبَطَا
مِن إِصْبَعَيكَ المَاءُ فَاضَ وَقَد جَرَى
رَوَّيتَ مِنهُ الجَيشَ صَارُوا نُشَّطَا
قَد ضَاعَ عُمرِي وَانقَضَى يَا حَسرَتِي
أَرجُو بِحَوضِكَ شُربَةً لَن أَقْنَطَا
وَعَلَيكَ صَلَّى اللَّهُ مَا مُزنٌ هَمَت
فِي مَدحِكُم أَرجُو يَزِيدَ لِيَ العَطَا