نصدِّرهم إلى الآفاق طرّاً،
كأنهمُ النجوم أو الكواكبْ!
ويَتْبع جمعَهم جمعٌ، تسامى
إلى أوج العُلا معْ كلِّ طالب!
وما في موطني عيبٌ، ولكنْ
يعاف المرءُ ميسورَ الرغائب!
نعيمُ العيش، في «لبنانَ»، خلْدٌ
وما في الخُلد، في لبنان، راغب!
لقد نثرت رياحُ الدهر قومي
على الدنيا، وآوتْ كلَّ خاطب!
وقد مُلئتْ رحابُ البيت نُعمى
فكلٌ آكلٌ والكلُّ شارب!
ويُعوِزنا، إذا قيست قُوانا
على الأيام، توحيدُ المشارب!
فإن الحبَّ، في قومي، أصيلٌ،
وفي أرضي ينابيعُ الأطايب!
وليس، إذا توانى الفجر، يومًا،
بمْيئوسٍ من النور المناوب!
فلا واللهِ، ما أعددْتَ خيرًا
لقومك مِن شبابٍ في النوائب!
شبابٌ عاملون بلا توانٍ،
وأبطالٌ تعدُّهمُ المصائب!
خوالدُ ها هنا، في كلِّ صقعٍ،
وعلْمٌ كالضّياء، هناك ثاقب!
به نغزو العقولَ، وكلَّ صدرٍ
تفتَّح للهدى من كل جانب!
ونفتحُ ما تعاصَى منه، سلْمًا
فخيرُ الفتح سلمٌ في الكتائب!