تخطَّ إلى المحتوى

يوم من التاريخ كان لأمسنا

غير معروف

١٣ بيت

المتفرقات

يومٌ من التاريخ، كان لأمسنا

رجعًا، كما حنَّ الأصيل لأمسِهِ

علَمٌ يرفرفُ، منذ أورق أرْزُهُ

فوق الذُّرا، يسمو بما في نفسه!

وتطلّعتْ زُهْرُ النجوم، ترومه

ببَنانها، أو تستحمُّ بوَرْسه!

والأرضُ تُخصب، والسماء مَعارِضٌ

للفنِّ، يُغري كالجمال بلمسه!

ما أشرقت شمس الصباح، على رضًا،

إلا وودَّعتِ الجِنان بعكسه!

تزهو بآفاقٍ لنا، حريّةٌ،

وتغيب، وهْي كمن يضيق بنفسه!

تبكي، إذا خفيتْ معالمُ دربه

عنها، لتسقطَ دمعةً في رمسه!

فكأنها نسغُ الحياة، تواثبَتْ

ذرّاته، صُعُدًا، لأرفعِ قدسه

أو أنها نار اليقين، تأجَّجتْ

حينًا، لتُلقي في الجحيم بلَبْسِه!

هذي مغاني الخلد، في «لُبناننا»

يومٌ «كتشرين» الزّمان وعرسه

أو يومَ أرسلْنا الشُّعاعَ سفينةً

تَهدي، وحرفًا لا ينوء بطِرْسِه!

نُعمَى الحياة، كبؤسها، في أمّةٍ

عانت مراراتِ النعيم وبؤسه!

تَبني العظائمَ في أهلِّة سعْدها،

وتعيد للتاريخ ظلمةَ نحسه!!