حُلْمٌ يَمُرُّ وَيَمْضِي حِينَ يَنْقَسِمُ
ويْلَاهُ لَوْ أَنَّهَا الأَحْلَام تَنْعَدِمُ
حُلْمٌ بِأَجْنِحَةِ المَاضِي أَتَى وَجَعًا
حُلْمَانِ كُنَّا بِكَفٍّ الرِّيحِ نَصْطَدِمُ
يَطْفُو بِعَيْنَيْكِ سِحْرٌ كُنْتُ أَكْتُمُهُ
فِي زُرْقَةِ المَاءِ هَذَا الحُسْنُ يَبْتَسِمُ
شِعْرِي وَقَافِيَتِي أنْثَى بِهَا شَغَفِي
والآن لَا غَزَلٌ يُشْفِي وَلَا نَغَمُ
عَنِ العُروُبَةِ يَا ذٍكْرَى عُروُبَتنَا
بَاعُوكَ يَا وَطَنِي فَاسْتَوْطَنَ العَجَمُ
مُذْ أََحْرَقَ الفَاتِحُونَ السُّمْرُ أَفْئِدَةً
فِي غَيْمِ أَنْدَلُسٍ وَالرُّومُ تَضْطَرِمُ
مَا أَعْظَمَ المَجْدَ وَالحَمْرَاءُ شَاهِدَةً
لَا يَكْتُبُ الشٍّعْرُ أَمْجَادًا لِمَنْ هُزِمُوا
أَيْنَ الخَلَائِفُ وَالعَبَّاسُ مُلْكُهُمُ
وأَيْنَ الرَّشِيدُ وَأَيْنَ السَّادَةُ القِدَمُ
مَاذَا جَرَى.. وَالعِرَاقُ اليَوْمَ مَقْبَرَةٌ
وا حسْرَتَاهُ فَهَلْ مَازَالَ مُعْتَصِمُ
والشَّامُ مَالِي أَرَى دَمْعًا وَعَاصِفَةً
والشَّامُ مَا مَلَّهَا التَّقْتِيلُ والسَّقَمُ
كَانَتْ هُنَا لُغَةُ الأَشَعَارِ تُبْهِرُنَا
حَتّّى غَدَا الشِّعْرُ بَيْنَ النَّاسِ يُتَّهَمُ
أَنَا الذِّي لُغَتِي مِلْء السَّمَا مطَرًا
دَمِي القَصِيدَة والقِرطَاسُ وَالقَلَمُ