تخطَّ إلى المحتوى

وتسأل يا لشيطنة السؤال

غير معروف

٤٠ بيت

المتفرقات

وتسأل يا لشيطنة السؤال!

عن الشغف الشماليّ المُسالِ

ولا تدري بأن لمقلتيها

سلالاتٍ إلى نَسَب النصال

وأن لثغرها المحشوِّ توتاً

وباروداً غواياتِ اغتيالِ

وأن لسحرها الوثنيّ إرثاً

جَنوبيَّ الوساوس والخصال

وأني قد رُقيت، ولستُ أشفى،

بسلسلةٍ من السور الثِّقالِ

ولا تدري بأن الحب نورٌ

ونور الله لا يهدى لضالِ..

وأذهَل والإجابةَ، حالَ طفلٍ

ومرضعةٍ رؤومٍ لا تُبالي

تناغيني الخشوفُ، وليس إلّا

خشاخيشي وبسمتَها حيالي

وقلبي ضحكةٌ حمراء سالت

على شفَتين من عنب الخيالِ

فراتيٌّ الملامحِ فاسكبيني

على صحراءَ ظامئةِ الوصال

ومتّقِدٌ جموحيَ أطفئيني

على شغف المفازاتِ الطوالِ

خذيني، شوقَ فلّاحٍ عتيقٍ،

إلى كَنَفِ الفواكهِ والغِلال

لأنكِ كلّ يومٍ.. كلّ يومٍ

تضيفين احتمالاً لاحتمال

وتنتقصين من صبري، وصبري

عصيٌّ كاحتمالاتِ المُحال

ولي غيتار أقداري فنامي

على لحنٍ دراميِّ الدوالِ..

ولي الحدسُ المسافر من ضلوعي

إلى عينيك عاصمةِ الجمال

إلى بحرين ماجا في ضياءٍ

إلى الفيروز يسبحُ في الجَلالِ

بِيانو مغلقٌ، أوتار روحي

مؤجلةٌ لعازفة الليالي

لسيدةٍ تقول الأرض عنها:

لقد خُلِقَت لتحسدَها اللآلي..

وتُخلِصَها السماء، إذا تَجَلّت،

من النور الزُّلالِ بألف شال

ويذرفَها الخشوع دموعَ وجدٍ

على سجادة الوله الحلال

ويحضنَها اشتياقي، كاشتياقي،

بلا خوفٍ ولا إلقاء بالِ

على الديباج عاريةٌ. ووحدي

المقامر في مواجهة احتلالي

وعاليةٌ شُروط النهد جدّا

فما جدوى التفاوض والجدال؟

فداءُ شموخِهِ المَلَكي تقوى

المعابدِ واشتهاءات الدوالي

وقاماتُ السلاطين القدامى

وهاماتُ الأباطرة الخوالي

وللأجرافِ ناعمة الزوايا

جموحٌ، أيها القلق المُغالي

تراودني، وتعلم أنّ جوعي

قديمٌ، فتنةُ العاج الزُّلال

وتنهش لحم أعصابي كذئبٍ

وتزأر:ُ كانَ مال اهْلكُ ومالي؟!

سأزعم أنّ لي باعًا طويلًا

بإلقاء الظِّلال على الظِّلال

وتحليل المخاطر والنوايا

ورسم خرائط بدم الغزال

وأن أصابعي مذ كنتُ طفلًا

تشرّبَتِ التأرجحَ بالحبال

وأن لقلبيَ الملّاح صبرًا

إذا طغتِ العواصف كالجبال

فما أنا فاعل والليل داجٍ

وهذا الموج يُسرف في التعالي؟

وما أنا فاعلٌ والبرقُ يُغري

فيوضاتي بطوفان الدَّلال؟

هنا.. عيناكِ معجزةُ التجلّي

ومعراجُ الصعود إلى الكمال

هنا.. شفتاكِ ما لا وصفَ يرقى

لطعمِهما المثاليِّ المثالي

هنا.. أرقُ العناد بلا انطفاءٍ

هنا.. شبقُ الحرائق لاشتعال

ومعنى أن أظلَّ بلا ارتواءٍ

كعاطفةِ السيوفِ إلى القتال

وأن تبقى الحقول بلا حصادٍ

وأن يبقى الجنون بلا اكتمال