مشوارها نجوى وعمرٌ أخضرُ
وحوارها سحُبٌ وكفٌّ تُمطرُ
تمشي فيتبعها المدى متوضّئًا
بخطى التي بوضوئها تتعطّرُ
ويسيرُ في الركبِ الطريقُ كأنّها
قلمُ الزكاة ووجنتاهُ الدفترُ
هي بسمة (اليمن السعيد)، وجنّتا
ها: قصّةٌ عن خبزتين... وزعترُ
مذ كان ثوب الشمس أبيضَ أشرقتْ
أهدابها، والآن ثوبٌ أحمر
معزوفة(الستين) أمّي، كلما
أصغى الندى أنغامها تتقطّرُ
أمّي اصطفافات المعاني والرؤى
والصومُ حينَ دموعُ قلبي تفطر
أمي الموانئ للذين بصبرهم
وبياض أشرعة الكرامة أبحروا
هي كعبة الشوق المقيم بدمعتي
حزني يطوف وموعدي يستغفر
الدربُ أخطأ بالجهات فدلّني
والعمر أعمى والخطى تتعثّر
أمي مجرّات القصائد كلّما
هطل المجاز تشربتْه الأسطر
أمّي معلّمة السنابل كيف أنَّ
جهادَها حقلٌ وخبزٌ أسمر
طلّابها الطير الذين بكفّها
سمعوا صهيل القمح ثمّ تجمهروا
وبكتفها للأمهات منابرٌ
تَهدي، لوجه الحب، من يتذكّر
وحديث أمي من هديل القات لل
شعراءِ أشهى مرّتين وأطهر
هي مصحف الدفء الذي رتّلتُه
في مسمع البرد الذي لا يشعر
أمي الحقيقةُ لا تناقضُ نفسها
عينٌ مسبّحةٌ وقلبٌ يذكر
عُتباكِ يا أمّي.. شقيٌّ تائبٌ
ومشاكسٌ طفلٌ وحضنُك يَغفر
يا أمَّ عمّارٍ لآخر جنّةّ
آوي وفي قلبي دمٌ يتضوّر
وبرغم ما نقش الزمان بصفحتي
فرؤايَ ساجدةٌ ودمعي يشكرُ