عميق مثل أسرار البحار
وثيق مثل نقش في جدار
وقد يُغوي إطارٌ نَفسَ حُرٍّ
ولكنّي الخروجُ عن الإطار
يضيق الكون إن أطلقتُ سِربي
المجنّحَ بالجنون وبالوقار
وكيف تحُدُّ قائمةٌ مدى اسمي
وقائمتي القصائد والسواري؟
كتبتكِ مُذ كتبتُ دموع قلبي
فكنت قصيدتي قبل انحساري
دعيني من شموخيَ إن بعض
التواضعِ لن يؤثرَ في مساري
وإن مسيرتي في الحب شبرٌ
إذا ما قِيس صبري واقتداري
دعيني! لستِ جاهزةً لعشقي؛
ففي صدري البداوةُ والصحاري
وفي صدري الفراتيّونَ قومٌ
ضوارٍ في غرامهمُ ضوارِ
حقيقيّونَ كالنجوى، ولكنْ
إذا عشقوا استبدّوا كالتتار
وبي من صدقهم ما إن تجلّى
تبعثرَ بينَ شِعري وانتحاري
تجوّعُني المسافاتُ انتثارًا
ويلتهمُ المسافاتِ انتثاري
أسافر ما أشاء لألفِ ليلٍ
وأرجعُ قبل شقشقةِ النهار
خرافيٌّ طموحي فاقرئيني
لعينيك المصابةِ بانشطاري
وحين تئنُّ أجنحةُ التشظّي
فلوذي بالدموع وبالفرار