قَالتْ مُحَدِّثتي تَرْوي حكايَتها
أنّ الشّعوبَ الّتي صَلَّى بها الوجَعُ
كانَ الأسَى يستحِي منها..تقولُ وقدْ
كُنَّا لجدّتنَا... نُصْغي.. وَنَسْتمعُ..
وَجدّتي وحدهَا تتْلو كَآبتها..!!
كَأنَّ ذاكرَةَ الأوْجاعِ.. تَتَّسِعُ
وَجْهُ الشّتاء حزينٌ في ملَامحِهَا
تَنَهَّدَتْ فبدَا وجْهٌ بهِ جزَعُ
عَيْنانِ شاحِبتانِ، الليلُ عاصِفةٌ
دمُوعها اخْتَزلَتْ كلّ الذِي يقعُ
ستُّونَ عامًا ومَا زالَ اشْتِهاء دمي
يغْفو على خجَلٍ منْكُمْ ويَنْدَفِعُ
ستُّونَ عامًا كبرناهُ على وجَعٍ
تُغتالُ بهْجةَ ورْدٍ كُلَّمَا قَطَعُوا
ملامحُ الفجْرِ تَبدُو غير آمنةٍ
والثّورةُ البكرُ خيطٌ ليسَ يقْتنعُ
هبْ لي منَ الرّيحِ تاريخًا ومئْذنة
حيّا على الصمت والآهات تندفعُ
إقرأْ عليهم متاهاتي ومعتنقي
كي يدخلوا في مجازاتي ويعتنقوا
يا قاتلَ الحبّ يا عرّابَ أَنْجمنا
إلّا على قلقي تطغى وتنْتَفعُ