تشرين «ملحمةٌ» عشنا وقائعَها
ونحن من حُلُمٍ نصحو إلى حلمِ!
هزَّ الضمائرَ شعبٌ ثار منتقمًا
للحق، يطغى عليه حقدُ منتقم!
وكيف يرضخ لاستبداد شرذمةٍ
شعبٌ يثورُ على الطغيان من قِدَم؟
والحربُ دائرةٌ في الأرض، تُلهبُها
أتُّونُ ويلٍ على الباغي وكلِّ عَمِ
لو كنتَ شاهِدَنا، نسخو بذات يدٍ
من غير مَنٍّ، كما نسخو بذات دم
أطفالُنا، كشيوخ الحيِّ، وعيُهمُ
ذاقوا البطولة، ألوانًا بغير فم
فتيانُنا، ورؤى الماضي تواكبُهم
طاروا إلى المجد سبّاقين للقمم
فالخيرُ يعلو، كمثل الحقِّ، في وطنٍ
للخير قام، وروحُ الحقِّ في الأمم
تشرينُ أغنيةٌ، أطلقتَ نغمتَها
في مسمعِ الدَّهر، عبر الخُلْد والعدم
هَلاّ أعدتَ لهذا «الشّعب» وحدتَه
حَتّى يعودَ، كهذي الأرض في الكرم
«لبنانُ» يا وطني بوركْتَ من وطنٍ
أرض المحبَّةِ والإيمانِ بالقِيَم