تخطَّ إلى المحتوى

عجبا لهذا العصر كيف تغيرا

الكامل

١٢ بيت

المتفرقات

عَجَبَاً لِهَذَا العصرِ كَيْفَ تَغَيَّرَا

يَطْوِي الأَمَانِيَ، وَالأَسَى بي يُقْهَرَا

نَبْكِي عَلَى مَجْدٍ تَوَلَّى عَهْدُهُ

وَالْكَوْنُ مِنْ حَوْلِي يَغُوصُ تَحَسُّرَا

مَا بَالُ أَحْلَامِ الشَّبَابِ تَطَايَرَتْ

مِثْلَ الرَّمَادِ إِذَا السَّفِيْنُ تَكَسَّرَا؟

يَا نَفْسُ كُفِّي عَنِ مَلَامِ زَمَانِنَا

إِنْ كَانَ سَيْفُ الْحَقِّ بَاتَ مُغبرَا

كَمْ كَانَ لِلأَوْطَانِ صَوْتٌ هَادِرٌ

يَزْهُو بِهِ فَوْقَ السِّمَاكِ مُكَبِّرَا

وَالْيَوْمَ نَمْشِي فِي دُرُوبِ شَتَاتِنَا

نَجْتَرُّ مِنْ حُلُمِ الطُّفُولَةِ سُكَّرَا

أَيْنَ الَّذِينَ بَنَوْا حَضَارَةَ أُمَّةٍ؟

أَمْسَى صَدَاهُمْ فِي الرِّيَاحِ مُبَعْثَرَا

لَوْ يَسْمَعُ النَّجْمُ الرَّفِيعُ شِكَاتَنَا

لَهَوَى مِنَ الأُفُقِ الْبَعِيدِ وَأَنْكَرَا

يَا صَاحِبِي، هَذَا الزَّمَانُ مُخَادِعٌ

يُعْطِي السَّرَابَ لِمَنْ أَرَادَ الأَنْهُرَا

لَكِنْ رَغْمَ الْهَمِّ، سَوْفَ نَصُونُهُ

أَمَلَاً نَرَاهُ غَدَاً يَفِيْضُ مبَشُّرَا

وَنَسِيرُ فِي لَيْلٍ تَطَاوَلَ سُهْدُهُ

نَسْتَلْهِمُ الصَّبْرَ الْجَمِيلَ لِنَعْبُرَا

فَإِذَا انْطَفَتْ كُلُّ الشُّمُوعِ بِدَرْبِنَا

يَكْفِي بِأَنَّا مَا انْحَنَيْنَا لِلْوَرَى