وتسألني: أتهواني... ؟
أما يكفيكِ ما أعمل... ؟!
أما يكفيك أنفاسي
تغنّي حبكِ الأجمل... ؟
أما يكفيك آمالي
تُناجي طيفكِ تأمل... ؟
أما يكفيك أنّي صرتُ
منكِ أرتوي أثمل... ؟
أما يكفيك أني صرتُ
لحنًا في الهوى رُتل... ؟
أما يكفيك أني صرتُ
نبضًا يحتوي يشمل... ؟
ألمْ تلمسْ يدَاكِ جَوىً
بقلبي ثائرٌ يُشعَلْ؟
وتسألني: أتعشقني... ؟
فيا لله، ما أفعل
وتسألني: أما زلتُ؟
كأنّي للهوى أجهل... !
بربّكِ كيفَ أُهجركِ
وأنتِ النبع والمنهل؟!
وأني دونَ همساتك
غريبٌ ضائعٌ مُقفل
أما لاحتْ على وجهي
علاماتٌ لكِ تُرسل؟!
أما لامستِ في شعرى
قصيداً نحوكِ يُحمل؟!
يطوّقني، يضيّعني
ويُسقيني الهوى الأكمل
ويملأني بفيض الشوق
يُسهرني، فلا أغفل؟!
أما قرأتِ في عيني
عهوداً بالهوى تُقبل؟!
بربّكِ كيفَ أُنكركِ
وحبكِ في فؤادي حل؟!
أداريها، أبايعها
وتسألني: ألا تَعدِل؟!
أما تدري بأنّ هواكِ
يا عمري بلا أوّل... !
أتدري أنكِ روحي
وعنواني بكِ يكمل... !
أراكِ الكونُ أجمَعُهُ
وغيرُكِ راحلٌ يُهْملْ
أنا المقتولُ في عينيكِ
والأشواقُ لا تَعْقِلْ
فلا تسلي: أتهواني؟
فصمتي بالهوى أجمَلْ
وأنّ دموعَ أشواقي
تُجيبكِ قبلَ أنْ تَسْألْ