دَعَوْتُكَ وَالْجَفَا يُذْكِي فؤادِي
وَمَا غَيَّرْتُ فِي الْحُبِّ اعْتِقَادِي
أُدَارِي فِيكَ لَوْعَةَ مُسْتَهَامٍ
بَرَاهُ الشَّوْقُ فِي كُلِّ الْبِلَادِ
أَرَاكَ هَجَرْتَنِي بَعْدَ التَّدَانِي
وَأَسْلَمْتَ الْفُؤَادَ إِلَى الْعَنادِ
أَمَا لِلْقَلْبِ يَا أَمَلِي حَنَانٌ؟
يَرِقُّ لِعَاشِقٍ نَاءٍ وصَادِ
فَإِنْ جَفَّتْ دُمُوعُ الْعَيْنِ حُزْناً
فَإِنَّ الرُّوحَ تَبْكِي فِي سهَادي
تَذُوبُ نَفَائِسُ الْأَيَّامِ شَوْقاً
وَمَا غَيَّرْتَ يَا لَاهٍ وِدَادِي
فَعُدْ يَا مُنْيَتِي وَارْحَمْ شَجُونِي
وَدَاوِ الْجُرْحَ مِنْ قَبْلِ النَّفَادِ
فَمَا لِي فِي الْوَرَى سَنَدٌ سِوَاكُمْ
إِذَا مَا الدَّهْرُ أَعْلَنَ بِالْبعادِ
سَأَبْقَى حَافِظاً عَهْدَ الْتَّصَافِي
وَلَوْ طَالَ الْجَفَا أَوْ زَادَ التمادي