تخطَّ إلى المحتوى

حرير ذلك الليل المطل

غير معروف

٥٠ بيت

المتفرقات

حَريرٌ ذلك الليلُ المُطِلُّ

على جبينِ البدرِ

بين الشَّمسِ والشَّمسِ

يطولُ كأنَّهُ عمري

إذا ما عانَقَتْ روحي

من النَّهدينِ مَوْطِنَها

وإن قصَّرتِهِ ،

أضحى لهُ وَقْعٌ غَريبٌ

كالحنينِ الحُلْوِ للأمسِ

مليحٌ ذلك الوجهُ المُكَوَّنُ

مِنْ بَياضِ الغَيْمِ، والأحلامِ، والحِسِّ...

وما أشهى الشَّفاهَ،

كأنَّها توحي بأنَّ النَّحلَ مُشْتاقٌ

لجنيِ الرِّيْقِ من ثغرِ النَّعيمِ

إذا استفاقَ النُّورْ

وما أندى النَّهارَ، وقد تبسَّمَتِ المَليحَةُ،

وانتشى البَلُّورْ..

وقَبَّلَ ثَغْرَها العُصفورْ..

إلى هذي الخُدودِ

يميلُ بُستانٌ وبستانُ

وتأتَلِفُ الورودُ،

وترتوي بالحُسْنِ أوطانُ

وتُشْبَعُ رغبةُ الأقلامِ

بالشِّعرِ الذي استوحى من الشَّعرِ الجمالَ

ومن ربيعِ الخَدِّ والثَّغْرِ

ومن ذاكَ المُحيَّا حينَ رَدَّ الرُّوحَ للعُمْرِ

فأمسى غايةَ الشِّعْرِ...

قوامُكِ ناحلٌ غَضٌّ يَمِيْسُ

كأنَّهُ فَرْعٌ يُراقِصهُ

نسيمُ اللَّيلِ مَذْبُوْحَا

ومن فَرْطِ الأنوثةِ

كادَ يحسبُكَ الهوى رُوْحَا

فكيفَ بِعاشقٍ أمسى يَرُدُّ القلبَ مَكْبُوْحَا؟!

يقولونَ : المُحِبُّ إذا ثناهُ العِشْقُ يستثني

فيحسبُ أنَّ من يهوى خُلاصةَ سيرةِ الفَنِّ

وأنَّ النَّاسَ أكبادٌ من النَّاسِ

وذلكَ أنَّ في عينيهِ سِحْرًا

لا يُصَوِّرُ مِنْ رفيقةِ قلبِهِ حَقًّا

سِوى أَبَدٍ مِنَ الحُسْنِ...

تَمُدُّ الشَّمسُ كَفَّ النُّورِ للدُّنيا

وللحُسنِ المُهَيْمِنِ سُلْطَةٌ عُليا

فَيَحْتَرِقُ الظَّلامُ كأنَّهُ يَأسُ الغريبِ

إذا بدا من قلبِهِ الأمَلُ

وتنتَشِرُ الطُّيورُ ملائكًا ترعى غمامَ الكونِ

حتَّى يبسُمُ الأجَلُ...

غرامُكِ حاضِرٌ آتِ، وماضٍ ساكِنٌ ذاتي

يُذَكِّرُني بأنَّ الكونَ مِرْآةٌ لِمِرْآةِ

ومن يدري؟

لعلَّ اللهَ أوجدَ رابطًا

بين الطبيعةِ، والجميلاتِ..