تخطَّ إلى المحتوى

جاءت على مهلها تمشي وأرهقها

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

جاءَتْ، على مهلِها تمشي، وأرهقَها

أنَّ الهوى خَلَّفَ التَّبريحَ والحَزَنا

تلك التي لم تَخُنْ نَفْسًا ولا ثِقَةً

وخانَها كُلُّ مَنْ ظَنَّتْهُ مُؤْتَمَنا

تُحَبِّسُ الدَّمعَ لا خوفًا ولا خجلًا

بل مِنْ غرورٍ لديها طالما اُحْتُضِنا

جاءَتْ لمن يدَّعي عِشقًا، وأهملَها

وصيَّرَ الكونَ في أحداقِها كفَنا

قالَتْ وقد كشفَتْ أوراقَهُ، وغدَتْ

تَرْتابُ من بشرٍ لا يَفْقَهُ الشَّجَنا:

أنتَ الذي لم تَصُنْ عَهْدًا لِمُؤْتَمِنٍ

ولا حفظتَ لهُ روحًا ولا بدنَا

ولا كتمتَ سوى غدرٍ فليتَكَ لم

تُظْهِرْ من الكَذِبِ المعسولِ ما فَتَنا

عَبَثْتَ -باسمِ الهوى- بالحُبِّ مُدَّعِيًا

أنَّ الحكايةَ والعِشْقَ الوحيدَ أنا!

في كثرةِ القول، ضاعَ الفِعْلُ، واحترَقَتْ

تلك الرَّسائلُ في خيباتِها زَمَنا

واليومَ تُنْكرُ عيشًا أنتَ بادِئُهُ،

ولا أقمتَ لهُ وَزْنًا ولا ثَمَنا!

فقال : إنِّي ...، وقالَتْ : قِفْ، فلستُ أرى

من قيمةٍ لحديثٍ ليسَ مُتَّزِنا

إنِّي أنا بعضُكَ المنفيُّ عن وطنٍ

قد كانَ فيكَ، فما أبقَيْتَ لي وطَنَا

ما جئتُ أُرْجِعُ عُمْرًا قد أضَعْتَ سُدىً

ولستُ أطلبُ منكَ الحُبَّ والسَّكَنا

لكنْ أردتُكَ أن تنسى هوايَ ، وقد

نفضتُ كَفِّيَ مِنْ ماضيْكَ إِذْ دُفِنا