تخطَّ إلى المحتوى

غدا ابنا وائل ليعاتباني

الوافر

١٢ بيت

العتاب

غَدَا ابْنا وَائِلٍ لِيُعاتِبَانِي

وَبَيْنَهُمَا أَجَلُّ مِنَ الْعِتابِ

أُمُورٌ لَا يُنَامُ عَلَى قَذَاها

تُغِصُّ ذَوِي الْحَفِيظَةِ بِالشَّرابِ

تَرَقَّوْا في النَّخِيلِ وَأَنْسِئُونا

دِماءَ سَرَاتِكُمْ يَوْمَ الْكُلَابِ

فَبِئْسَ الطّالِبُونَ غَداةَ شالَتْ

عَلَى الْقُعُداتِ أَسْتَاهُ الرِّبابِ

تَجُولُ بَنَاتُ حَلَّابٍ عَلَيْهِمْ

وَنَزْجُرُهُنَّ بَيْنَ هَلٍ وَهَابِ

إِذَا سَطَعَ الْغُبَارُ خَرَجْنَ مِنْهُ

بِأَسْحَمَ مِثْلِ خَافِيَةِ الْعُقابِ

وَعَبْدُ الْقَيْسِ مُصْفَرٌّ لِحَاها

كَأَنَّ فُسَاءَها قِطَعُ الضَّبابِ

فَمَا قَادُوا الْجِيادَ وَلَا افْتَلَوْها

وَلَا رَكِبُوا مُخَيَّسَةَ الرِّكابِ

عَلَى إِثْرِ الْحَمِيرِ مُوَكِّفِيها

جَنَائِبُهُمْ حَوَالِيُّ الْكِلابِ

أَبَا غَسَّانَ إِنَّكَ لَمْ تُهِنِّي

وَلَكِنْ قَدْ أَهَنْتَ بَنِي شِهابِ

أَتَيْتُكَ سَائِلاً فَحَرَمْتَ سُؤْلِي

وَمَا أَعْطَيْتَنِي غَيْرَ التُّرابِ

إِذَا مَا اخْتَرْتُ بَعْدَكَ جَحْدَرِيّاً

عَلَى قَيْسٍ فَلَا آبَتْ رِكَابِي