ملتك في شراييني
أيا وطناً يناديني
فكنتَ حمامةً بيضاء
رفّت في بساتيني
تناغي قلبي المحزون
تسكرني
وتحييني
وكنتُ غمامةً تصطافُ
في ربعِ الرياحينِ
أَعُبُّ البِشْرَ من مرآكَ
أملأ بالسنا عيني
وأسكب قطرةً في قلبي المشغوفِ
في جرحي
تداويني
وكنتُ إذا غزاني الشوقُ
أُرحل عبر خارطتي
أبلع غصَّةً حمراء
صُبَّتْ في موازيني
فكوني غيث آمالٍ
وقلباً لا يقاصيني
تعالي
فاسكني صدري
أيا أغلى نياشيني
تعالي
فاسكني هدبي
واقتربي
وضمّيني
عسى عمري يعود إليَّ
بعد مرارة البَينِ
ألفتكِ ضفّةً زرقاءَ
أرخت لي جدائلها
فكانت جنّةً غنّاءَ
ما فتئت تناديني
ألِفتُكِ غابةً خضراءَ
في قلبي
تواسيني
وتسفح ظلّها عبقاً
وأطياراً تناجيني
وجدتكِ بيدراً سمقت ذؤابته
وزندينِ
يَدٌ تشتدُّ في أزري
وأُخرى تمسح الأحزان عن جفني
وترضيني
ونذكي جذوة الإيمان في صدري
ونزكيني
لنغرف من مياه الصبرِ
كأسَ الحُبِّ
ترفد فيضكِ السلسال
ينعشني
ويرويني