بِنَا الأيامُ تَركضُ في ذهَابِ
وتركضُ خَلفَها رُوحُ الشَبَابِ
وتتركُ خَلفَها إرثاً مُعَنَّىٰ
تَزايدَ منه هَمي وإكتئابي
مَتىٰ يا قلبُ تُعلنُ عَن رُجُوعٍ
لتَتركَ بَعدَهُ لهْوَ التَّصَابي
هُنالكَ سَوف تَنسحقُ الرَزَايا
وروضُ النورِ يَزهو كالقِبابِ
فَبعدَ الجَدْبِ أمطَارٌ وفيضٌ
وفَضلُ اللهِ مُخضرُ الجَنابِ
وفَقرٌ في رضَاهُ لنَا بمنأىً
عن الطغيانِ أو دَرَكِ العَذَابِ
فلا تُكثر مِنْ الشَّكوىٰ وأكْرم
بثوبِ الصبرِ مَوفُورَ النِّصَابِ
وما زادُ الكريمِ سِوىٰ رِضَاهُ
وعزٌ قد عَلا فَوقَ السَّحَابِ
لعَمرُكَ ما يَدُومُ سِوى فِعَالٍ
هي الأستارُ لا فَخمَ الثيابِ