تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٥٦ بيت

المتفرقات

لم أزلْ غَضَّ السليقةْ

قاصر التعبير عمّا تسألينَ

وقد عبرنا ربعَ قرنٍ

والأصابع في تشابكها الوثيق على الوثيقةْ

والدماء تصون فينا النبض مبحرةً

لتغزو عزم أضلاعٍ شفيقةْ

فيك آنَسَتْ الفصاحة... والصراحة...

والسماحة...

والتراتيلَ الأنيقة

أبحَرَت في العطر حتى

صار كلّ الخلقِ غيثاً راحماً...

يرجو الشروقا

فانطلقنا...

من خلايانا يشعّ الحبّ حتى يصبح الداني غريقا

إنْ أجاد العوم فيه ليكشف الحجب السحيقةْ

صار ينبوعاً رحيقا

يملأ الآتي بعزمٍ

يملأ الآتي بطيبٍ

يجعل الصحراء بالإصرار والبشرى حديقة

إيه... يا أغلى رفيقةْ

تسأليني:

كيف يغشانا الأسى سهماً زهوقا

ونعاند حزمة الأوجاع...، نضحك...

نملأ الحاضر بالنجوى رتوقا

ما انتأينا عبر رحب الأرض

أضلعنا لصيقة

تشهق الأنفاس حين يزيغ طرف عن مراميه

فلا يلقى طريقهْ

حتى تعود إلى الأصابع دفقة الدفء

وثورتها العريقةْ

وتعود تشتجر العروق

تزيدنا أبداً لُصوقا

حاولي أن تملئي جفنيَّ أحلاماً

وآمالا رشيقة

إني أحبك ملء ما في الأرض من رملٍ... ومن صبرٍ

ومن عشبٍ... ومن حبٍّ

يحاول أن يعود إلى التراب

لكي يعود إلى النضارة تحت ضوء الشمس

تملؤه وثوقا

إيه يا أحلى رفيقةْ

علمتني بسمة العطر على ثغر البنفسجة الرقيقةْ

أن أحبّكِ دائماً

أن أحبكِ مخلصاً

وأن أقول لكِ الحقيقةْ

مهما بلغتُ من البساطة والسذاجة في السليقةْ

فأنا وأنتِ على المدى عهدٌ قديمٌ

فيه تشتجر العروق

لتحضن النبض المعطّر

علّّه يغدو يقيناً في الرؤى

يغري البروقا

علّمتني خضرة الواحات أن أحنو

وأن أغدو غيوماً مثلما أغدو رحيقا

علّمتني صرخة الآه العتيقةْ

أن أقاتل في سبيل حدائق الحبّ العتيقةْ

أنْ أرى في ذكرياتي قفزة الآتي المطلّة من مراميها

لتملأ بي عن الماضي فروقا