تخطَّ إلى المحتوى

يا دار سارة في الأيكات والعلم

غير معروف

١٥ بيت

النسيب

يَا دَارَ سَارَةَ فِي الْأَيْكَاتِ وَالْعَلَمِ

هَلَّا أَجَبْتِ نَدِيبَ الْحُبِّ وَالنَّدَمِ؟

أَقْفَرَتْ بَعْدَ هَوَاهَا وَالرُّبُوعُ بِهَا

بَاتَتْ تُحَاكِي صَدَى مَاضٍ وَمُتَّهَمِ

قَدْ جُبْتُ وَادِيكِ وَالْآرَامُ رَاحِلَةٌ

كَأَنَّ قَلْبِي جَوَادٌ ضَائِعُ اللُّجُمِ

تَرُدُّهُ الرِّيَاحُ وَالْأَنْوَاءُ تُدَافِعُهُ

وَالشَّوْقُ يَبْكِيهِ مِنْ فَقْدٍ وَمُنْعَدِمِ

سَارَتْ وَسَارَ الْهَوَى فِي إِثْرِ خَاطِرِهَا

حَتَّى إِذَا غَابَ بَدْرُ الْحُبِّ لَمْ أَهِمِ

لَا الدَّهْرُ يَرْجِعُ أَيَّامًا تُؤَرِّقُنِي

وَلَا اللَّيَالِي تُدَاوِينِي بِمُنْسَجِمِ

سَارَتْ فِرَاقًا وَقَدْ غَابَتْ مَلَامِحُهَا

كَأَنَّهَا نَجْمُ طُهْرٍ خَانَهُ الْقَدَمِ

يَا سَارَةَ الْحُسْنِ، قُولِي كَيْفَ أَعْبُرُهَا

تِلْكَ الْمَسَافَاتِ مِنْ شَوْقٍ وَمُلْتَحِمِ؟

كَيْفَ التَّجَلُّدُ إِنْ غَابَتْ مَحَاسِنُهَا

وَكَيْفَ أَصْبِرُ عَنْ عَيْنٍ وَمُبْتَسِمِ؟

إِنِّي لَأَذْرِفُ دَمْعَ الْعَيْنِ مُنْكَسِرًا

حَتَّى غَدَا الدَّمْعُ نَهْرًا بَيْنَ مُنْهَزِمِ

يَا سَارَةَ الطُّهْرِ، إِنَّ اللَّيْلَ يُرْهِقُنِي

وَالْحُبُّ يَقْتَاتُ مِنْ دَمْعٍ وَمُنْتَقِمِ

هَلْ تَرْجِعِينَ؟ فَإِنَّ الْعُمْرَ يُنْهِكُنِي

وَالْقَلْبُ يَسْأَلُ عَنْكِ الْعِشْقَ وَالنِّعَمَ

يَا لَيْتَنِي كَانَ لِي مِنْ وُدِّكِ الْعَذْبِ

مَا يَشْفَعُ الشَّوْقَ فِي صَبٍّ وَمُنْسَجِمِ

لَكِنَّنِي وَاقِفٌ فِي حُبِّكِ الْتَفَتُّ

نَحْوَ الظِّلَالِ الَّتِي قَدْ كُنْتُ فِي رِحَمِ

يَا دَارَ سَارَةَ، هَذَا الْحُبُّ يَقْتُلُنِي

هَلَّا أَجَبْتِ نَدِيبَ الْحُبِّ وَالنَّدَمِ؟