أَبَنِيَّ إِنَّ وَصَيَّتِيْ فِيْهَا لَكُمْ
مَا تُدْرِكُوْنَ بِهِ الْمَكَارِمَ فَاعْلَمُوْا
لَا تِعْدِلُوْا عَنْهَا لِأُخْرَى مَا بَدَتْ
لِلّيْلٍ فِيْ أُفُقِ السَّمَاءِ الْأَنْجُمُ
أَبَنِيَّ إِنِّيْ قَدْ كَبِرْتُ وَخَانَنِيْ
رَيْبُ الْحَوَادِثِ وَالزَّمَانُ الْأَزْلَمُ
أَبَنِيَّ أَنْتُمْ فِيْ بِلَادٍ جُلُّهَا
بَعْدَ الْعَمَالِقَةِ الْأَوَائِلِ جُرْهُمُ
وَالْحَيُّ جُرْهُمُ لَاْ يُلَائِمُكُمْ بِهَا
إِذْ طَابَ مَسْرَحُهَا وَطَابَ الْمَجْثَمُ
بَلَدٌ يَهِيْمُ السَّرْحُ فِيْهَا آمِنًا
وَالطَّيْرُ فِيْهَا وَالْأَوَابِدُ تَسْلَمُ
فِيْهَا الْمَشَاعِرُ وَالْعَلَامَاتُ الَّتِيْ
نَصَبَ الْخَلِيُلُ بِهِ النَّبِيُّ الْأَكْرَمُ
وَالْبَيْتُ بَيْتُ اللَّهِ وَالْحِجْرُ الَّذِيْ
مِنْ دُوْنِهِ تِلْكَ الْقَلِيْبُ الزَّمْزَمُ
وَلَسَوْفَ يُسْفَكُ مِنْكُمُ فِيْهِ وَمِنْ
أَحْيَاءِ جُرْهُمَ يَاْ بَنِيْ أَفْصَىْ الدَّمُ
وَلَسَوْفَ تُسْفَكُ مِنْهُمُ فِيْهِ وَمِنْ
أَحْيَاءِ جُرْهُمَ يَاْ بَنِيْ أَفْصَىْ الدَّمُ
فَمَتَىْ غُشِيْتُمْ مِنْهُمُ بِظُلَاْمَةٍ
مِنْ بَعْدِ أُخْرَى مِثْلِهَا فَلْتَعْزِمُوْا
فَمَتَىْ غُشِيْتُمْ مِنْهُمُ بِظُلَاْمَةٍ
فِيْ مِثْلِ أُخْرَى مِثْلِهَا فَلْتَعْزِمُوْا
عَسَفًا غُشِيْتُمْ مِنْهُمُ بِظُلَامَةٍ
مِنْ بَعْدِ أُخْرَى مِثْلِهَا فَلْتَعْزِمُوْا
أَنْ تَصْبِحُوْهَا بِالْقَوَاضِبِ وَالْقَنَاْ
غَشَمًا وَبَادِيْ الْقَوْمِ مِنْهُمْ أَظْلَمُ