أَلا مَا لِقَلْبِكَ أَمْ مَالَهُ
لَقَدْ أَتْلَفَ الحُبُّ أَوْصَالَهُ
وَكَانَ فَرِيْدًا كَطَيْرِ الرِّيَاضِ
غَوِيًّا يُغَيِّرُ أَحْوَالَهُ
فَمِنْ وِكْرِ عِطْرٍ إِلَى زَهْرَةٍ
يُقَضِّي اللَّيَالِي وَمَوَّالَهُ
إِذَا مَا أَتَاهُ الهَوَى قَضَّهُ
كَثِيْرًا وَ أَخْضَلَ سِرْبَالَهُ
فَصَارَ أَسِيْرَ السُّهَادِ شَرِيْدًا
غَرِيْبًا يُوَاجِهُ أَثْقَالَهُ
أَلا لَيْتَ عُمْرِي قَصِيْرَ المَدَى
وَقَلْبِي يُزَلْزِلُ زِلْزَالَهُ
فَتَغْفُو النُّجُومُ عَلَى دَارِنَا
وَلَيْلِي يُلَمْلِمُ أَذْيَالَهُ
وَيَصْفُو الزَّمَانُ وَيَحْكِي حَكَايَا
غَرَامِ الصَّبَايَا وَ أَحْكِي لَهُ
أَلا مَا لِقَلْبِكَ أَمْ مَالَهُ
فَهَلْ كَانَ غَيْرُكَ أَوْحَى لَهُ؟
وَشَدَّ الوِثَاقَ عَلَى رَكْبِهِ
وَطَافَ يُحَرِّضُ أَغْلاَلَهُ
فَحَاذِرْ لِقَاءَ العُيُونِ اللَّوَاتِي
أَصَبْنَ الفُؤَادَ وَ أَوْعَالَهُ
وَخَبِّأْ هَوَاكَ بِطِيِّ الكِتَابِ
فَقَدْ ضَاعَ قَلْبٌ شَكَى مَالَهُ