تخطَّ إلى المحتوى

ألا ما لقلبك أم ماله

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

أَلا مَا لِقَلْبِكَ أَمْ مَالَهُ

لَقَدْ أَتْلَفَ الحُبُّ أَوْصَالَهُ

وَكَانَ فَرِيْدًا كَطَيْرِ الرِّيَاضِ

غَوِيًّا يُغَيِّرُ أَحْوَالَهُ

فَمِنْ وِكْرِ عِطْرٍ إِلَى زَهْرَةٍ

يُقَضِّي اللَّيَالِي وَمَوَّالَهُ

إِذَا مَا أَتَاهُ الهَوَى قَضَّهُ

كَثِيْرًا وَ أَخْضَلَ سِرْبَالَهُ

فَصَارَ أَسِيْرَ السُّهَادِ شَرِيْدًا

غَرِيْبًا يُوَاجِهُ أَثْقَالَهُ

أَلا لَيْتَ عُمْرِي قَصِيْرَ المَدَى

وَقَلْبِي يُزَلْزِلُ زِلْزَالَهُ

فَتَغْفُو النُّجُومُ عَلَى دَارِنَا

وَلَيْلِي يُلَمْلِمُ أَذْيَالَهُ

وَيَصْفُو الزَّمَانُ وَيَحْكِي حَكَايَا

غَرَامِ الصَّبَايَا وَ أَحْكِي لَهُ

أَلا مَا لِقَلْبِكَ أَمْ مَالَهُ

فَهَلْ كَانَ غَيْرُكَ أَوْحَى لَهُ؟

وَشَدَّ الوِثَاقَ عَلَى رَكْبِهِ

وَطَافَ يُحَرِّضُ أَغْلاَلَهُ

فَحَاذِرْ لِقَاءَ العُيُونِ اللَّوَاتِي

أَصَبْنَ الفُؤَادَ وَ أَوْعَالَهُ

وَخَبِّأْ هَوَاكَ بِطِيِّ الكِتَابِ

فَقَدْ ضَاعَ قَلْبٌ شَكَى مَالَهُ