تخطَّ إلى المحتوى

المرء يعرف في الأنام بفعله

غير معروف

٢٠ بيت

الحكمة

الْمَرْءُ يُعْرَفُ فِي الْأَنَامِ بِفِعْلِهِ

وَفَضَائِلُ الْأَخْيَارِ زَيْنُ مَحَلِّهِ

الْمَرْءُ يُوزَنُ بَيْنَ النَّاسِ بِخُلُقِهِ

وَالْحُرُّ يُعْرَفُ بِالْوَفَاءِ وَبَذْلِهِ

اصْبِرْ عَلَى ضُرِّ الزَّمَانِ وَحُلْوِهِ

فَالصَّبْرُ عُدَّةُ مَنْ أَرَادَ نُبُولَهُ

وَاقْبَلْ عَلَى مُرِّ النَّوَائِبِ وَحُلْوِهِ

وَاحْتَسِبِ الْأَجْرَ الْعَظِيمَ بِفَعْلِهِ

وَاصْنَعْ جَمِيلَ الْفِعْلِ لَا تَرْجُ الْجَزَا

فَالْخَيْرُ يَبْقَى شَامِخًا فِي أَصْلِهِ

لَا تَسْتَغِبْ، فَالسُّوءُ يَرْجِعُ مِثْلَهُ

وَالْمَرْءُ يُجْزَى مِنْ لِسَانِ مُذْلِهِ

وَلَا تُنْكِرِ الْمَعْرُوفَ، فَهُوَ جَوْهَرَةٌ

تُشِعُّ نُورًا فِي الظَّلَامِ وَجَلَلِهِ

وَإِذَا ابْتَغَيْتَ الْمَجْدَ فَاجْعَلْ دَرْبَهُ

زَرْعَ الْمَكَارِمِ وَالنَّدَى بِفُضُولِهِ

الْخَيْرُ يَثْمُرُ حَيْثُمَا طَابَتْ يَدٌ

وَالشَّرُّ يُدْفَنُ فِي خَبِيثِ مَحَلِّهِ

إِيَّاكَ تَسْأَلْ النَّاسَ عَنْ أَصْلِ الْكَرَمِ

فَالْبَذْلُ يَجْرِي فِي الدِّمَاءِ وَأَهْلِهِ

وَإِذَا الْكَرِيمُ أَتَى بِعَفْوٍ سَامِحًا

زَادَ الْعَطَاءُ جَمَالَهُ وَجَمِيْلِهِ

كَمْ عَالِمٍ فَاقَ الْعُلَا بِتَوَاضُعٍ

وَصَغِيرِ جَاهٍ عَابَهُ فِي قَوْلِهِ

الْبَحْرُ يَحْفَظُ دُرَّهُ فِي عُمْقِهِ

وَالطَّيْرُ يَغْدُو هَائِمًا فِي جَهْلِهِ

لَا تَرْتَجِ الْمَعْرُوفَ مِنْ أَصْلٍ دَنٍّ

فَالسُّكْرُ يُجْنَى مِنْ كَرِيمِ نَخْلِهِ

مَنْ يَعْمَلِ الْمَعْرُوفَ يَلْقَ مَكَانَةً

تُرْفَعُ بِهِ بَيْنَ الْأَنَامِ وَجَمَالِهِ

وَالْمَعْرُوفُ يَبْقَى شُعَاعًا يُضِيئُنَا

نُورًا يَهِيمُ بِكُلِّ قَلْبٍ يَعْقِلُهُ

لَا خَيْرَ فِي مَالٍ تُكَدِّسُهُ يَدٌ

إِنْ لَمْ يُعِنْ الْمَرْءَ فِي كَرْبِ حَلِّهِ

وَاعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يُجْزِي فَاعِلًا

خَيْرًا بِمِثْلِهِ أَوْ بِأَجْمَلِ شَكْلِهِ

فَافْعَلْ جَمِيلًا وَاغْرِسْ بُذُورَهُ

بِأَرْضِ الْجُودِ فَإِنَّهُ خَيْرُ زَادِ رَحْلِهِ

يَا مَنْ تَجُودُ بِأَكْرَمِ الْأَخْلَاقِ، كُنْ

كَالنَّجْمِ يُهْدِي التَّائِهِينَ بِقَوْلِهِ