تخطَّ إلى المحتوى

توعلت مرهوب القلال كأنني

غير معروف

١٣ بيت

المتفرقات

توعَّلتُ مرهوبَ القِلالِ كأنني

عُقابٌ، ولم تُحجمْ عن الوهد أقدامي

ورِزْتُ زماني ما استطعتُ، ورَازني

وأُبْتُ وقلبي بين أظفاره دام

ثلاثون عاماً قد خلعتُ بها الصِّبا

تعجُّ ورائي بالخطوب، وقُدَّامي

فما قلتُ للدنيا رويدكِ جازعاً

ولا لانَ عزمي في يديها وإقدامي

وما ضعضعتْ من كبريائي بحادثٍ

ولا غيّرتْ مني بوَفْرٍ وإعدام

ولم تَرَ من قلبي على هول ما رأى

سوى صبرِ بنّاءٍ، وغضبةِ هدَّام

ثلاثون! يا للحادثاتِ تَصَرَّمَتْ

برغمٍ لآنافٍ، ودبغٍ لآدام

ودادُ عدوٍّ، أو عداوةُ صاحبٍ

وضيعةُ أحرارٍ، وإمرةُ خُدَّام

وعالمُ سوءٍ لم يزل بعدُ حافلاً

بخسّة فتَّاكٍ، وحسرةِ نَدّام

علتْ فيه أبواقُ التفاهةِ وانتهى

به المثلُ الأعلى لثوبٍ وهندام

ثلاثون في مَرِّ القرونِ كأنها

إرادةُ مَدفوعٍ إلى الهول مِقدام

ودوحةُ قفرٍ لم تنلْ من ثمارها

يدا قاطفٍ حتى ذوتْ بعدَ إردام

فيا عجباً ماذا أقول إذا انتهتْ

إلى مثلها في مُقْبِلِ العُمرِ أقدامي!