السرورُ الذي تهادَى معَ الأَجْ
يالِ في جانبيَّ لحْناً ونَايَا
السرورُ العميقُ بالخلْدِ غنَّتْ
بأهازيج صُبْحِهِ شَفتايا
أنا وحدي عَرفْتُهُ ورأَتْهُ
جَهْرَةً في سكينتي عَيْنايا
شجراتُ الذِّكرى نَمَوْنَ بقلْبي
وكَسَوْنَ الثَّرى بوارف ظلِّ
والسرورُ العميق بالخلد يبْدو
فوقَ أوراقِهَا قُطَيْرَاتِ طَلِّ
قطراتٌ تَسُرُّ باللَّمحِ عيني
وتُروِّي خَلْف الجوانحِ غُلِّي
لو تَبِعْتُم خُطَايَ فوقَ السبيلِ
لكشفْتُمْ ما حوْلَه من سُدولِ
ولَمَحْتُمْ يَنْبوعَهُ يدْفُق الما
ءَ ويقْفُو بالريِّ حَرَّ الغليل
ورأيتمُ أنّ الحياةَ به لَيْ
سَ على النفس بيْنُها بالقليل
اتْبَعُوني يا قومُ فَوْجاً ورائي
بَعْدَ فَوْجٍ إلى السُّرور الخالدْ
سيغنِّي فمي أغاريدَهُ الأُو
لى فتصْحُو الحياةُ في كلِّ راقد
إن تَبيَّنتُمو مع الغدِ صِدْقي
فاعْلَموا أنَّني إلى الخُلْدِ رائد
لا تَسيروا كالنائمينَ من الصَّمْ
تِ وأَعْلُوا غِناءَكُمْ في المسيرِ
لا تقولُوا نخافُ من ظلمةِ اللَّيْ
لِ ونَخشى اقتحامَنا للهَجِير
إنَّ هذي الحياةَ أرخصُ شيءٍ
لو أَخذْتُم بها خلودَ السرور