لبنانُ يا بلدي المحبوبَ يا وطني الْ
عزيزَ يا خيرَ قطرٍ بين بلدانِ
يا مهبطَ الوحيِ والعِرفانِ من قِدَمٍ
ومعرضًا للبَها من عهد كنعان
يا معقلاً فيه آسادُ الشرى ربضَتْ
وباتَ مسرحَ آرامٍ وغزلان
قلبي يحبُّك يا لبنانُ يا وطني
بل إن حبَّك من ديني وإيماني
إن كنتُ أنساكَ في عمْري وفي زمني
لُحيْظَةً فإلهُ العرشِ ينساني
منذ الرّضاعِ أيا لبنانُ قد كَتبَتْ
أمِّي على لوْح صدري حبَّ أوطاني
قد أرضعتْني هوى الأوطان من صغرٍ
من ثديِها وهْو غذّاني وأنماني
إن مُتُّ أمي اجعَلِي في الأرْزِ مقبرَتي
ومن ثلوج فَمِ الميزابِ أكفاني
هناك أرقدُ في أحضان والدةٍ
أحنَّ منكِ وأغفو ملْءَ أجفاني
إن هبَّ نحوي نسيمُ الصبح أنعشَني
وكلما فاح نشرُ الأرْزِ أحياني
أمي قِفي فوق قبري واسمعي سَحَرًا
منه أنينًا أنينَ البائسِ العاني
روحي تصيحُ من الأعماق هاتفةً
يا ربِّ يا خالقي صُنْ مجدَ لبنان
حُيِّيتَ، حُييت يا لبنانُ يا وطني
حلو المناخِ عظيم الحسن فتّان
إنّا وأرزَتُك الخضرا تُظلِّلُنا
نعيش معْ بعْضِنا بعضًا كإخوان
في ظل أرزتكِ الأديانُ أجمعُها
تصافَحَتْ بين إنجيلٍ وقرآن