تخطَّ إلى المحتوى

قولوا لمليحة الحسن المقتدر

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

قُولُوا لِمَلِيحَةِ الْحُسْنِ الْمُقْتَدِرِ

أَأَنْتِ شَمْسٌ أَمِ الْبَدْرُ الْمُسْتَتِرِ؟

إِذَا أَتَيْتِ اسْتَحَالَ اللَّيْلُ مُنْتَشِيًا

وَصَارَ فِي حُضْنِكِ الْفَجْرُ مُنْتَظِرِ

كَأَنَّمَا النُّورُ مِنْ عَيْنَيْكِ مُنْبَثِقٌ

يُضِيءُ فِي كُلِّ دَرْبٍ مِنْهُمَا أَثَرِ

يَا نَغْمَةَ الْبَدْرِ لِأُفْقِ السَّمَاءِ بَدَتْ

كَأَنَّهَا لَحْنُ شَوْقٍ صَاغَهُ الْقَدَرِ

أَدْنُو فَتَبْتَسِمُ الْآمَالُ مُشْرِقَةً

وَإِنْ بَعُدْتُ، تُنَادِي الرُّوحُ فِي السَّحَرِ

سَيِّدَتِي، وَالسَّوَادُ فِي الْخِمَارِ جَمَالٌ

يُخْفِي وَرَاءَ اللَّيَالِي سِرَّكِ الْمُبْهِرِ

أَنْتِ الَّتِي فِي مَدَى الْأَشْوَاقِ حَاضِرَةٌ

وَفِي حَنَايَا الْقُلُوبِ الْوَجْدُ مُسْتَعِرِ

يَا ذَاتَ عَرْشِ الْجَمَالِ الْآسِرِ الْأَبَدِي

مَا كَانَ عَنْكِ عُلَا الْحُسْنِ بِمُضْمِرِ

هَيْهَاتَ أَبْلُغُهَا فِي وَصْفِهَا لُغَةً

كَأَنَّهَا سِرُّ كَوْنٍ صِيغَ فِي صُوَرِ

مَا قُلْتُ شِعْرًا، وَلَكِنَّ الْهَوَى نَطَقَ

بِمَا تَضِيقُ بِهِ أَوْتَارُ كُلِّ وَتَرِ

قُولُوا لِمَلِيحَةِ الْعِشْقِ الَّتِي نَطَقَتْ

فُنُونَ قَيْسٍ وَكُلَّ الشِّعْرِ فِي حِضَرِ

إِنِّي وَإِنْ كُنْتُ فِي بَحْرِ الْهَوَى غَرِيقًا

فَالْحُبُّ يُبْقِي عَلَى شُطْآنِهِ سَفَرِي

أَنْتِ الَّتِي كُلُّ بَيْتٍ فِي الْقَرِيضِ لَهَا

نُورٌ يُزَيِّنُ فِي الْأَرْوَاحِ كُلَّ دُرَرِ

يَا نَجْمَةَ السِّحْرِ، تَاجَ الْمَجْدِ فِي أَلَقٍ

مَا كَانَ لِلْحُسْنِ إِلَّا أَنْتِ فِي ظَفَرِ