يا قلب دَعْني قد سئمتُ هواها
ما عدت يومًا أبتغي لقياها
ما كنت أحسب أنَّ حب جميلةٍ
يُضني ويُشقي لو عشقتُ رؤاها
قد كنت أحيا، والحياة سعيدةٌ
ما كنت أشقى بالهوى لولاها
ولقد شقيتُ فليت حبك لم يكن
إلا رسومًا والخيال رآها
ما كنت أحسب أن لحظًا فاتنًا
يدميك منه بنظرةٍ تهواها
ما كنت أحسب أن قَدّاً مائسًا
يُذكي بجنبك نارها ولظاها
ما كنت أحسب أن منها قبلةً
كالخمر تُسكر لو مَسَسْتَ شِفاها
ما كنت أحسب أن حربًا أُضرمتْ
والحسنُ منها قد أدار رحاها
كم بتُّ ليلي والنجومُ شواهدٌ
ترعى فؤادًا ساهرًا يرعاها
وأظل أرنو للكواكب شاردًا
حتى يغيبَ بريقها وضياها!!
قد ضقت ذرعًا بالصبابة والهوى
ما الحبُّ إلا شقوةٌ أشقاها!!
وأكاد أصرخ بالفؤاد إذا رنت
يا قلبُ دعني قد سئمت هواها