تخطَّ إلى المحتوى

سل الأبطح القدسي عن آل عدنان

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

سلِ الأبطح القدسيَّ عن آل عدنانِ

هل اجتمعوا ذكرًا بوحيٍ وفرقانِ

ونصُّوا حديث الهاشميِّ ببرهان

وسَلُّوا السُّرَيْجِيّاتِ من بطْن أجفان

وهزُّوا الردَيْنيّات سخطًا على الشّاني

فإنَّ لهم شأنًا على كل ذي شان

وهل أوقدوا بالندِّ فيه لَظَى القِرَى

وجاء إليها الوفدُ يسعى من القُرى

يقول إلى مَن خلفَه قبِّلِ الثرى

ورشِّفْ لأفواه السرور مهجَرا

لتحظى جنانًا من هناك وكوثرا

إذا أرْخَتِ البطحا ذوائبَ نيران

رعى الله حيّاً أرض حصن سماؤُهُ

بمحتدِهِ يزْهو الأحصُّ وماؤه

وبطْن شبيتٍ منه يضفو رداؤُه

ووطْء ثرى عَرْفِ الذكيِّ ثراؤه

وأيْكُ حمى الضاري كليب لواؤه

بهن تثنَّى السمر في خضر أغصان

حمًى فيه تَقرا الطير صُحْفَ هديلها

وتُثني عليه الجرْدُ عند صهيلِها

وللوحش فيه مرحةٌ مَعْ مقيلِها

تزوِّدُه بالدمع عند رحيلها

تمرُّ على الآساد وهْي بِغِيلها

مسلسلةٌ بالذُّعر تُوحي بإذعان

ويا حبذا تبنيَّةُ القوم من دارِ

وبطنُ خريتٍ والصريَّةُ للجار

وتكبُر طوفٌ والرقيّةُ عن زاري

ألا سُقيتْ ذات الرباب بمِدْرار

ولاحتْ مغاني التَّعْلمين بأنوار

وتَهْنا نواحي الخطِّ حرًا بهتّان

وما نكّب القَطْرُ المجلجِلُ عن قَطَرْ

ولا بان عن بينونة والحسا الوَطر

وما طوَتِ البحرين فيها بما انتشَر

قديمًا لعبد القيس معْ صِحَّةِ الخَبر

بأرجا عُمانٍ والقطيفِ له أَثَر

فبرهانُهم ضافٍ على كلِّ برهان

ونعمَ ديارٌ كل شهمٍ بها يدري

لبكرٍ وآساد العرين بنو بكر

يُظلِّلها يوَم الجلاء قنا السُّمر

وحُمر ظُبًى وقّادةٍ وَهَجَ الجمر

وما أثَّر المنصورُ فخرًا إلى فِهْر

بلادٌ لها شطٌّ يُحاط ببنيان

وبالطائف التفَّتْ إليهم معاقلُ

وراقتْ لهم فيها قُرًى ومنازل

ولاكَتْ لهم فيها الشكيم الصَّواهل

ودَفَّقْنَ في جنّاتِهِنَّ مناهل

ومِن أيكهِنَّ الخُضرِ تجني الأنامل

فواكهَ شتَّى للبعيد وللداني

وناهيك دورٌ بالنقيب وأوطاسِ

منازلُ إيناسٍ وبأسٍ وأفْراس

تجرِّبُهنَّ السُّمرُ أبناء جسّاس

لقد أودعوا في رأسها كلَّ نِبْراس

فكم دكَّكُوا بالبِيض طَوْد وغىً راسي

فواحدُهم في أعين الألف ألفان