تخطَّ إلى المحتوى

قفا بي على كل الورى جامع الحد

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

قفا بي على كل الورى جامع الحَدِّ

هو القدر للآجال لكن بلا حَدِّ

وما لامرئ عن ذي المنون تأخرٌ

إذا ما وعى لبَّى مجيبًا بلا ردّ

وكل ابن أنثى لو تأجل حينُهُ

إلى أجلٍ لابد يومًا من الوِرد

وقد أدركتنا والحوادث جَمَّةٌ

أسنتها قبلاً وبَعدًا بلا بُعد

ولم يكفها حتى دهتنا صروفها

برزءٍ جليلِ الخطب جلّ عن العدّ

مصائب شتى جمّعت في مصيبةٍ

ألا وهي نقل الجهبذ الجوهر الفرد

إلى جنّة الفردوس حيث مقرُّهُ

مجيبًا نداءَ الحُورِ سعيًا إلى سعد

فقلت مضى المجد الأثيِّل في المهد

وسار إلى العليا محمد المهدي

وفارق ذي الدنيا وفارق أهلها

فلم يبق من يحكيه في الفضل والمجد

إذا قيل باقٍ في الوجود نظيره

أقول إذًا هاتوا ولكنْ بلا نقد

ففي مذهب النّعمان أفتى مؤلفًا

فتاوى إذا ما رمتها دائمًا تجدى

أراها لقد حَلَّتْ عويصًا ومعضلاً

وأرشدتِ الحيرانَ إذ جاء يستهدي

فخمسين عامًا قد تولّى بمصرنا

وظيفة إفتاءٍ وما زاغ عن رشد

وقام بها حقّ القيام بهمةٍ

وما ضل عن هديٍ وما حاد عن حدّ

ومشيخةُ الإسلام تبكيه حيثما

بها كان يدعى صاحب الحلّ والعقد

هو الحَبْرُ والبَحْرُ المحيط نموذجًا

سوى أنه عذبٌ وأعذب من شهد

وكنز ودرٌّ بل وفتح ذخيرةٍ

وقاية دينٍ بل هداية مستهد