حتى الخلافة ليس حقَّ معاويا
لكنَّ حظَّه في الأعالي طارا
قرار معاوية يشبه خروج
آدم وحواء من الجنة
لو دامت الشورى لَقلّدتِ الدُّنا
هذا الصراطَ مدى الحياة مسارا
لكن أمراً ما هنالك صارا
قد حرّم الشورى تكون قرارا
رغب الإمام عليُّ عزلَ معاويا
عن شامنا رفض القرار وثارا
وأقام منه الانتقام وآله
في جعل نجله وارثاً إجبارا
واحتج في حجج سواها عاصياً
أمر الخليفة ظالماً جبارا
ولَّى معاوية ابنَه الأمّارا
بالسُّوءِ بعده يحكم الأمصارا
ما كان إلا قبل هذا راشداً
بل كاتباً للوحي لا غدّارا
هذي الوصية في الحقيقة بدعةٌ
ضربت بشورى المسلمين جدارا
هذي الوصية عكس ما يقضي به
صلحٌ مع الحسن الذي ما جارا
الخليفة الحسن رضي الله عنه الذي تنازل
بغيريته لمعاوية عن الخلافة حقناً لدماء المسلمين
قد غرر الشيطان عقل معاويا
حتى يُنصّب نجله استِئثارا
سببُ الخوارج والمصائبِ كلِّها تأتي
من النَّصْبِ الذي قد دارا
نار الخوارج والمصائب زيتُها يأتي
من الأخطاءِ تلك مرارا
يا ليت لم يُصدرْ قراراً خاطئاً
ما كان سبَّب للبلادِ خسارا
أعمى معاويةَ الجليل هيامُه
بفتاه فاتخذ الضلال قرارا
قد سوّلت له نفسه الإصرارا
فيما نواه وحطّم المِعيارا
لاسيما أسباب تنصيب اْبنه هي
نية في النفس يأخذ ثارا
ممن توَخَّى عزله لكنه مِن
عشقه للحكم جُنَّ وطارا..
حرَمَ الحسين وغيرَهُ من حقها
كان الأنانيَّ العجيب الضارا
تنصيبه أخنى على الشورى لذا
بدأ الحسين يقاوم الفجارا
وابن الزبير وغيره قد عارضوا
خافوا على الإسلامِ أن ينهارا
"ويزيدُ" ينقص عن أبيه وغيرِه
وبِالاْسم عوّض نقصه والعارا
هو ليس كفؤا في ولاية
نفسه حتى يُوَلَّى الشعب والأمصارا
حتى لوِ اشترك اليزيد بفتح قس
طنطينة حتى ولو ما خارا
مهما يحاولْ أن يطاول غيره
لا يستطيع يجاوز الأصفارا
حتى الخلافة ليس حقَّ معاويا
لكنَّ حظَّه في الأعالي طارا
أضحى الخلاف على الخلافة منهجاً
جعلَ الخروج على الصراطِ قرارا
ساق الخلافة لليزيد حماراً
قفَزَ امتطاه وأصبح الحَمّارا
كم "شحنق" التاريخ في إصطبله
ومضى يزفُّ إلى العروشِ حِمارا
ولَّى فتاهَ على الخلافةِ عنوة
قد أشعلت فِتناً وأضرت نارا
يا سوء حظ الحكم صار
وراثة للنجلِ مهما يرتكب أوزارا
يا سوء حظ الحكمِ صار
وراثة للنجلِ مهما استهتر استهتارا
لكن رأيي الشخصي رغم احتجاجي على القرار تاللهِ
لو أوصى معاويةُ الخِلا فة للحُسَين أو الزبير لبارا
هم تحت رحمة من تحلَّوا
بالشقا قِ وبالنفاقِ طبيعة وشعارا
هم عُبَّدُ الفتنِ التي بدمائهم
مهما تخلْهم أصبحوا أحرارا
تالله لو ترك الرسول ضريحه
ليحوزها لرَمَوا عليه غبارا